الأثنين, 03 ديسمبر 2018 03:01 مساءً 0 46 0
(أخبار اليوم) تحاور د. إسماعيل الحاج موسي وإفادات جديدة حول قانون الإنتخابات ومآلات .. المشهد السياسي
(أخبار اليوم) تحاور د. إسماعيل الحاج موسي وإفادات جديدة حول قانون الإنتخابات ومآلات .. المشهد السياسي

ماجدة عدلان

 

أثار قانون الإنتخابات الذائع الصيت كثير من التساؤلات هنا أو هنالك ربما لأهمية التوافق حول هذا الأمر العام ..وما يترتب عليه من إجراءات تفضي إلي العملية الإنتخابية وما ينتج عنها ولأهمية الأمر (أخبار اليوم) حاورت الدكتور إسماعيل الحاج موسي لما لديه من رؤية سياسية وقانونية حصيفة تجاه العملية السياسية والمشهد السياسي برمته  حيث تطرق اللقاء إلي موضوعات الخلافات المفضية إلي إنسحاب عدد من الأحزاب ..ومن أين تمول هذه الأحزاب ومن سيدفع تكلفة الإنتخابات ومسألة مقاطعة الإنتخابات لدي بعض الأحزاب الكبري ومن سيفوز ومن سيكسب وما الي ذلك؟

 

{د. اسماعيل الحاج موسي مرحبا بك في بادرة هذا الحوار ونتساءل عن قانون الإنتخابات ويلاحظ المراقب أنه رغم إنسحاب 34 حزب أجاز البرلمان قانون الإنتخابات في مرحلة القرائتين الثالثة والرابعة بالأغلبية؟ ألم يكن الأجدي أن تتوافق هذه الأحزاب على مسألة القانون؟
أنا (بأخذ) على أخوتنا في المجلس الوطني ومن المؤتمر الوطني الإصرار على إجازة هذا القانون ويرجع ذلك لسببين الأول لأن القانون مهم جداً وتتوافق عليه إستحقاقات كبيرة على رأسها الإنتخابات رئاسة الجمهورية في الدورة القادمة الثاني ان الخلافات لم تكن بالخطورة التي تستدعي ان يتوقف عندها المؤتمر الوطني ويصر على أجازة القانون و(بفتكر) كان من الممكن أن تكون هنالك فرص للتسوية وحل وسط لهذه المسألة ومنذ الآن فان الأحزاب التي إنسحبت ستظل تشكل في الإنتخابات خاصة إنتخابات 2020م.
{يقول المراقبون أن المؤتمر الوطني قد وصل لتفاهمات حول أكثر من 108 مادة ..بينما تم الخلاف حول مادة أو مادتين ؟ بماذا تفسر ما حدث من حوارات في هذا القانون الهام؟
أعتقد أنه بعد خطاب الوثبة والحوار الوطني الذي دار والمخرجات التي خرجت بها والتي أفضت  إلي تعديلات دستورية وكان الأول أن نساير إخوتنا الذين إشتركوا في الحوار بالوصول إلي تسوية في قانون الإنتخابات خاصة ان البلاد تمر بظروف صعبة جداً على المستوي الإقتصادي والمعيشي ولا ينبغي ان ندخل في خلافات ونحن في هذه المرحلة الحرجة ان تعقد الأمور أكثر مهما كان سببها ونوعها سياسية كانت أو إقتصادية أو غيرها أضف إلي ذلك انه حسب الدستور مثله مثل أي قانون يصدر في المجلس الوطني ثم يذهب إلي اللجنة الدائمة المشتركة (المجلس الوطني ومجلس الولايات) إذا تعودنا أن يذهب القانون مباشرة الي رئيس الجمهورية للتوقيع وربما يلاحظ المراقب انه لا ينبغي ان تحدث صراعات وخلافات تعقد الأمور أكثر وتأزم الأمور أكثر مما عليه الآن أضف إلي ذلك أن الخلاف ليس في مادة واحدة بل في مادتين على الأقل فيما يختص باقتراع المغتربين وفترة الانتخابات هذه أكثر المسائل التي حظيت بالنقاش وبرأي ما كان ينبغي الإسراع في موضوع قانون الإنتخابات لأن الإنتخابات لن تجري غداً أو بعد غدا.
{برأيك هل تصمد الأحزاب المنسحبة في موقفها وهل يستطيع الحزب الحاكم خوض التجربة حتى بدون هذه الأحزاب؟
طبعاً بعد الحوار الطويل الذي دار بين الأحزاب فقد اقتضي ذلك تعديل في كثير من مواد الدستور مثل إنشاء منصب لرئيس الوزراء وزياردة عدد العضوية في المجالس الإتحادية والولائية وأعتقد أنه لم يكن يستلزم الأمر ان يتنازع الناس في أشياء صغيرة وحتى الذين إنسحبوا كان من الممكن محاورتهم والوصول معهم لتسوية أو نتيجة وأفتكر انه لا ينبغي التبخيس من شأن الآخرين بقول أن الأحزاب التي إنسحبت أحزاب فكة أو أحزاب كرتونية لأن هذه الأحزاب دخلت الحوار الوطني وعملت لأجل إنفاذ بنوده ومضامينه! وأعتقد أنه لم يكن من الأجدي إنسحابهم مهما كان عددهم ضئيل أو إمكانياتهم ضعيفة.
{البعض يقول أن الأحزاب التي لم توافق على هذا القانون هي أحزاب كرتونية أو أحزاب فكة أي ليس لها أهمية مثل الأحزاب الكبري هل هذا التبرير مقبول؟
طبعاً .. أكرر ليس من الملائم أن نبخس الناس اشياءهم هذه أحزاب إعترفت بها الحكومة ودافعت عن مخرجات الحوار الوطني (المفروض نحترمها) وإذا ممكن نصل معها لتسوية طبعاً الموضوع ما ناحية عددية أو إمكانيات ضعيفة لان هذا مبرر غير مقبول لأنهم دخلوا الحوار الوطني وعملوا لأجله وهذا الأمر لا يبرر ان تقلل من شأنهم.
{إذن السؤال يظل قائماً من أين ستأتي الأحزاب بالتمويل لدخول الإنتخابات وربما هذا بيت القصيد في المرحلة القادمة للإعداد للانتخابات ؟ أتوافقني الرأي؟
لا أعرف من أين سيأتي بإمكانيات ما دام قد قرروا الدخول في الانتخابات على كل حال بعد إجازة القانون ليس هنالك موانع من خوض الانتخابات ما دام الأحزاب قد ارتضت أمر القانون وجهزت نفسها لهذا الاستحقاق .
طبعاً هنالك أحزاب مقاطعة الانتخابات من (يدري) افتكر كل أحزاب اليسار كلهم مقاطعين الانتخابات و(بفتكر) دا موقف مبدئي من هذا النظام.
{ربما يلاحظ المراقب ان حزب الأمة له مواقف مغايرة هذه المرة إذ هنالك حوارات مع الحزب الحاكم بشكل أو بآخر؟
(بفتكر) أن هذه خطوة ممتازة ومفيدة خاصة من حزب الأمة حزب معتبر وكبير يدخل في حوار مع الحزب الحاكم أتمني ان صح ذلك الأمر أن يصلو إلي نتيجة والمطلوب أن يفضي هذا الأمر إلي نتيجة تجعل حزب الأمة يشارك في العمل السياسي لان حزب الأمة مهما إختلفنا معه لديه تاريخ ويعتمد علي طائفة كبيرة جداً.
أضف إلي ذلك أن الأحزاب التقليدية غير الأحزاب العقائدية لان الحزب الإتحادي مشارك في الجهاز التشريعي ولابد ان نعترف ان حزب الأمة قد تفرق وتمزق فهنالك عدة مجموعات (مسار) أنصار الصادق الصديق ، مبارك الفاضل وربما يلاحظ المراقب ان أكبر حزب هو الذي يتزعمه السيد الصادق المهدي رئيس الحزب وإمام الطائفة الغريب في الأمر ان هنالك تناقض وأضح حيث أن أولاد السيد الصادق جزء منهم مع الحكومة والجزء الآخر مع المعارضة.
{اذن ماذا عن الترشيحات الرئاسية هل هنالك نجوم جدد سيدخلون منافسة للحزب الحاكم؟
طبعاً حدثت أشياء كثيرة فقد تم تعديل الدستور وتم عن طريق الحركة الإسلامية ترشيح الرئيس عمر البشير لكننا بالمقابل لم نسمع عن أي مرشح آخر يحمل أية صفة سواء مع الحكومة أو الأحزاب المتوالية معه أفتكر انو الناس حاسة انو الموقف ليس سهلا ومن الصعوبة ان ينجز مشروع كبير مثل هذا إلا بإعداد مبكر جداً.
ولكننا لم نسمع اسم أي مرشح للأحزاب ولم يتم تسمية أي مرشح آخر أعتقد انه عندما يحين الوقت سنقدم ترشيحات سواء لأحزاب متحدة مع بعضها أو أي حزب آخر مثل ترشيحات الراحلة الأستاذة فاطمة عبد المحمود وقبلها ترشيح كيجاب للرئاسة والأستاذ جحا كترشيحات رئاسية .
إذن هل هنالك أمل لفوز شخصيات أخري حزبية أو غيرها؟
والله طبعاً ممكن وقد سبق ان دخلت شخصيات مستقلة الانتخابات ولكنها لم تفز وهم كانوا أقل حظا وكانت حظوظهم بالفوز ضعيفة جداً.
إذن لماذا لا يفوز هؤلاء عادة؟
طبعاً هؤلاء ليس لهم قاعدة يستندون عليها لا قاعدة حزبية ولا طائفية يستندون عليها .
{إذن ربما يقول المراقب أن الوضع الإقتصادي قد فرض نفسه بقوة على مسألة الانتخابات ..السؤال هل هذا التوقيت مناسب لخوض الانتخابات وبلادنا تئن من العاصفة الإقتصادية التي ضربت كل شيء؟
طبعاً هذا إستحقاق دستوري بتوقيت معين ولا يتأخر ولكن علينا ان نعترف ان الظروف الاقتصادية خاصة على المستوي الاقتصادي وعلى معاش الناس ومع إعتراف بصعوبة الظروف الحالية ومآلات موضوع الانتخابات .. إذن من أين يمول الحزب الحاكم موضوع الانتخابات؟
أكيد الحزب الحاكم لديه مؤسسات ولديه مكتب قيادي ومكتب شوري وعنده أماناته السياسية ولديه مؤسسات يمكن ان تساهم في توفير الإجراءات المادية اللازمة لتمويل الإنتخابات كما لديه مؤسسات حزبية ولديه وجود ظاهر في جزء ان ليس كل في الولايات طبعاً وجود هذه المؤسسات يعطيهم فرصة ويمكنهم أن يوفروا الإمكانيات المادية أو العملية لإجراء الانتخابات من أموال ومعدات وحركة وتنظيم وما اليه.
{كلمة أخيرة : د. اسماعيل الحاج موسي في ختام هذا الحوار؟
أتمني لأهمية موقع رئاسة الجمهورية وخاصة في ظل نظام رئاسي ان يحدث توافق وتسوية يصلوا فيها جميع الأطراف إلي حل بين الذين إنسحبوا والمؤتمر الوطني ولدينا عامان الي ان يحل موعد الاستحقاق الرئاسي الانتخابي .
شكراً د. اسماعيل الحاج موسي
شكراً لك أستاذة ماجدة ولتكبدك عناء الحضور.

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير