منذ 6 يوم و 5 ساعة 0 44 0
قيادات سياسية ترفض التطبيع مع إسرائيل وقيادي إسلامي يؤيد التطبيع
قيادات سياسية ترفض التطبيع مع إسرائيل وقيادي إسلامي يؤيد التطبيع

الخرطوم - أمين محمد الأمين

 

اثارت قضية تطبيع السودان مع إسرائيل ردود أفعال واسعة بين القبول والرفض، وأكدت قوي سياسية وقوفهم مع الشعب الفلسطيني قلباً وقالباً لاسترداد حقوقه المغتصبة ،موضحين أن التطبيع مع إسرائيل يعني التأكيد على وجود دولة للكيان الصهيوني في ارض بيت المقدس ،فيما ذهبت قيادات أخرى في اتجاه مغاير وقالوا في استطلاع لـ(أخبار اليوم) من المهم جدا أن يطبع السودان مع إسرائيل ،مشيرين الي انه لا يوجد ما يمنع التطبيع ،مؤكدين ان الإسلام ولا العرف ولا العلاقات الدولية  الدول تمنع ذلك و لا يوجد نص قرآني يمنع التعامل مع اليهود ، فالي نص الاستطلاع :ــ

قلباً وقالباً
وقال عضو الهيئة القيادية بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ميرغنى مساعد أن حزبه يرفض أي تطبيع مع إسرائيل، وأكد وقوفهم مع الشعب الفلسطيني قلباً وقالباً لاسترداد حقوقه المغتصبة ، وقال مساعد لـ (أخبار اليوم) أن أعضاء الحوار الوطني أجمعوا على أن التطبيع مع إسرائيل لا قيمة له ومرفوض تماماً من كل الأحزاب المشاركة في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية ، ووصف مساعد التطبيع مع إسرائيل بالخطأ الكبير ، وطالب بضرورة التحرك للقضية الفلسطينية لجهة أن الشعب الفلسطيني متأزم ، قائلاً أن كل الشعوب متحركة للوقوف مع القضية الفلسطينية.
الدين والسياسة
وقال نائب رئيس حزب اتحاد قوي الأمة (أقم) جمال أبو سيل أن العداوة الإسرائيلية على الشعب العربي ليست في أرض أو الاقتصاد، مبينا أنها عداوة دينية عقدية وقال أن رب العزة في كتابة المكنون أكد لنا بصريح العبارة لن يرضي عنا اليهود والنصارى حتى نتبع ملتهم ،قائلا أن هذا يؤكد لنا مجرد رضاء إسرائيل عنا يعني اتبعنا ملتهم وطالب الدولة السودانية حكومة وشعبا بعدم الخلط بين الدين والسياسة.
وصمة عار
 ويرى أبو سيل أن تطبيعنا مع إسرائيل يعني تأكيدنا بوجود دولة للكيان الصهيوني في أرض بيت المقدس إحدى القبلتين، ويوضح أن تبادل المنافع معه يسخرها لقتل أبناء الأمة المسلمة في الدولة الفلسطينية ،وقال إصلاح حال السودان لن يكون بالتطبيع مع إسرائيل ،مبينا أنها ستكون وصمة عار سوداء في جبين الدولة السودانية وسيتوارثها الأجيال المسلمة إلي الأبد.
هدنة وتبادل
ويشير أبو سيل إلي أن حزبه لا يفكر في تبادل مصالح لإضرار الآخرين لجهة أن كل توجهات الدولة الصهيونية هي إبادة الشعب الفلسطيني المسلم واحتلال أراضيهم إلي جانب سفك دماءهم واستحياء نساءهم و أزلال رجالهم ، ويقول أن التاريخ يؤكد عندما تأمروا اليهود علي النبي أجلاهم من المدينة إلي خيبر وحاربهم وقاتلهم واخذ منهم الجزية وهم ساخرون ، وزاد فان كانت هنالك هدنة وتبادل مصالح لفعلها خير البشر ، مبديا رفض حزبه أي اقتراح يؤدي إلي التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاشم والمعتدي حسب قوله لأن القضية ليست اقتصاد ومصالح مشتركة بل القضية دين وعقيدة.
إبادة وتنكيل
 وقال أبو سيل أن السودان برفضه التطبيع سيحصل خيرا  وأرجع ذلك لأن كل القرون الماضية لم يكن السودان مع الكيان الصهيوني  ويعيش في كرامة وعز وكبرياء ،ويضيف إذا اتجاهنا لمواردنا الذاتية واستغللناها استغلالا امثل سنجعل العالم بما فيه إسرائيل تطلب التطبيع معنا ، موضحا أن الحكومة السودانية ليست لها الحق في أن تضع مصير شعب وعقيدته إلي المصير المجهول كما ليست لها الحق أن تفكر مجرد تفكير في مثل هذه أمور، ويشير إلي أن الشعب السوداني واعي جدا ويدري ما يدور في كل الساحات  وهو اذكي الشعوب ويشاهد علي مدار الساعة ما يحدث من قتل وإبادة وتنكيل بالشعب الفلسطيني المسلم من فبل الكيان الصهيوني.
حماية نظام
 ويلفت أبو سيل بأن هنالك دول لها علاقات ممتدة مع إسرائيل ولا زالت تعاني اقتصاديا وامنيا كاريتريا و يوغندا وغيرها فلا جديد ولا تحسن ولا تغيير يحدث في التطبيع مع إسرائيل ،وقال لكل من ينادي بالتطبيع مع إسرائيل التاريخ لا يرحم ، وأضاف لا يمكن أن نرهن رضاء إسرائيل وأمريكا لأجل حماية نظام من الأنظمة أو فرد من الأفراد أو جماعة من الجماعات ،وزاد أن ذهبت قلوبنا بالهلع والخوف والجوع وضيق المعيشة والغلاء فيجب أن لا تذهب عقولنا تجاه هذه الأشياء الإنصرافية والبعيدة عن الواقع.
التعامل مع اليهود
القيادي الإسلامي والكاتب الصحفي خالد الضبياني ذهب في اتجاه مغاير ويري أن من المهم جدا أن يطبع السودان مع إسرائيل باعتبار انه لا يوجد ما يمنع التطبيع لا الإسلام ولا العرف ولا العلاقات الدولية بين الدول تمنع ذلك،وقال لا يوجد نص قرآني يمنع التعامل مع اليهود ولا في السنة النبوية تمنع ذلك ،مستدلا بأن الرسول (ص) تعامل مع اليهود وعقد معهم اتفاقيات، ويري الضبياني أن الإسلام دين صلح وإصلاح ومعافاة وحياة يحافظ فيها على الأمن والاستقرار،موضحا بأن التطبيع مع إسرائيل لا يعني ترك الدين الإسلامي ولا يعني  اعتناق اليهودية، قائلا أن عقيدتنا الإسلامية أكبر وأعظم واقوي أن تخترق.
مقاطعة إسرائيل
وتساءل الضبياني قائلا ماذا جني السودان من معاداة إسرائيل وبماذا خدمت مقاطعتنا لإسرائيل طيلة هذه الفترة ؟ وهل خرجت إسرائيل من فلسطين وهل رفعت إسرائيل التضييق الذي تتعامل به في المسجد الأقصى؟وقال حتى الآن سكان الضفة الغربية وسكان غزة ممنوعين من دخول المسجد،وأضاف إسرائيل حفرت في هيكل المسجد الأقصى ومنعت دخول عمال الصيانة ومواد الصيانة،ماذا قدمت معاداة السودان لإسرائيل من ضغوط تجعل إسرائيل تتراجع عما تفعله بالمسجد الأقصى؟
العرب والتطبيع
 ويواصل الضبياني حديثه متسائلا ما وزن السودان وتأثيره ، وقال إذا كان عدد من الدول العربية طبعت مع إسرائيل والسعودية ارض الحرمين وقبلة المسلمين طبعت والجارة مصر والأردن والمغرب وعمان وقطر وعدد كبير من الدول،ماذا دهانا هل نحن مرسلون لتحرير فلسطين؟وأردف قائلا اذكر عندما تحدث مبارك الفاضل بإيجابية عن التطبيع مع إسرائيل اصدر خالد مشعل بيان يدين فيه دعوة مبارك الفاضل للتطبيع في حين أن خالد مشعل مقيم بدولة قطر المطبعة مع إسرائيل وزاد لعمري كيف يستقيم ذلك أحرام علينا وحلال على قطر.؟
عقر الدار
ويلفت الضبياني بأن الوضع الحالي الحاصل هو نتاج طبيعي لعدم التطبيع مع إسرائيل،وقال نحن الآن نعاني من مجافاة الدول المانحة وصندوق النقد بسبب إسرائيل فقدنا كثير من المنح وطب ، مؤكدا إن إسرائيل  تمتلك  ضغوطات على عدد من الدول حيث تأثير اللوبي الصهيوني وامتلاكه لمفاصل أدق تفاصيل سياسات وقرارات عدد من دول الاتحاد الأوروبي وزاد حتى أمريكا وبريطانيا وعدد من الدول العربية ،وقال نحن لا نمتلك غير التنديد والتصريحات ،وتساءل إسرائيل ضربتنا في عقر دارنا ماذا فعلنا ؟ و ضربت سيارتين في طريق بور تسودان وأخرى داخل مدينة بور تسودان ماذا فعلنا؟ وقطع إذا رفضنا التطبيع مع إسرائيل سندفع ثمن ذلك وحدنا.
تعذيب وتضييق
 ويبين الضبياني بأن الدول العربية الآن تتفرج والاقتصاد السوداني منهار ، مبديا تخوفه أن يقضى على السودان كما قضي على الثور الأبيض وقال علينا أن نعلم أن معاداتنا لإسرائيل لن تهزمها ، ويؤكد أن الحكومة لا تشارك ولا حتى شركاءها في أي قرار من شأنه أن يمد أمدها في السلطة وبالتالي امد المواطن في التعذيب والتضييق ، ويري أن الشعب لا يؤخذ برأيه حتى عند زيادة المواد الاستهلاكية والجمارك والضرائب فكيف لهم بالمشورة في موضوع كالتطبيع مع إسرائيل.
تطبيع اخير
إلي ذلك قال رئيس حزب الغد الديمقراطي نورين ادم عبد القفا أن تطبيع العلاقات بين الدول هو مصطلح سياسي يشير إلي جعل العلاقات طبيعية وتعاونية بين تلك الدول أو أي من مؤسساتها ،وأضاف دائما يأتي التطبيع بعد فترة من التوتر أو القطيعة لأي سبب كان كحالة التطبيع الأخير الذي تم بين السودان و جنوب السودان.
 مخاوف عميقة
ويقول أن هنالك العديد من الدول العربية تحصل من إسرائيل علي أغلب ما تريده سرا وعلانية.إلي جانب أن إسرائيل أصبحت بعيدة عن رأس سلم الأولويات الأمني كعدو لدول المنطقة العربية ،مبينا أنهم أصبحوا  يتقاسمون معها المخاوف العميقة فيما يخص إيران وحزب الله وتنظيم الدولة.
موقف ثابت
وقال نورين لولا التحول في مواقف الدول العربية إزاء إسرائيل لما أقدمت دولة إسلامية افريقية مثل تشاد علي تطوير علاقتها مع إسرائيل علي هذا النحو المفاجئ الذي شهدناه خلال الأيام الفائتة،وأكد نورين أن حزبه له موقف ثابت مبدئي ومركزي حيال القضية الفلسطينية ،معتقدا أن الشعب الفلسطيني لديه الحق في أن يحيا ويعيش بكرامة فوق أرضه جنبا إلي جنب مع أخواتهم اليهود.
تبادل تجاري
ويواصل نورين حديثه بالقول نحن في حزب الغد الديمقراطي لا نستطيع أن نقرر أو أن نذهب بعيدا في الدعوة للتطبيع مع إسرائيل ، وزاد لكننا نري ضرورة أن يتحول حالة العداء والقطيعة بيننا وبين إسرائيل إلي(تهدئة)  و(هدنة) ومن خلال الهدنة نستطيع أن نتبادل تجاريا دبلوماسيا ومن مجالات التعاون الدولي.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير