منذ 5 يوم و 3 ساعة 0 102 0
نار سوق أم درمان.. أم شلو وقرار الرئيس الحلو و«الجاتك في مالك ومليارك سامحتك»
نار سوق أم درمان.. أم شلو وقرار الرئيس الحلو و«الجاتك في مالك ومليارك سامحتك»

أبـشـر رفـاي

 

أن توقد شمعة وتوقظ عشماً أفضل من تلعن الظلام وتعلن إستياء وسأماً ومن الشمعات الطاردة لظلام الهم والغم الصبر والصبر الجميل على البلاء والإبتلاء ومن آياته ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا أنا لله وانا اليه راجعون فالذي جري لسوق أم درمان ولأصحاب المتاجر التي طالها الحريق المتلف قبل الحديث عن الإهمال وعن فعل فاعل المسألة إبتلاء عظيم أصاب الأنفس بغتة بإبتلاء الخوف والإحباط والأموال بالنقص والإتلاف – إذن الصبر والقبول والإيمان بالقضاء والقدر شره وخير من أهم تدابير الإسعافات الأولية لمتلاقي هذا النوع من الخطر القدر صحيح هذا النوع من الخطاب والتعليق يتطلب قدر عالي من صور الإيمانيات وبالنسبة للذين لا يؤمنون بهذا النوع من الخطاب وهم ميالون لنظريات الإهمال والمؤامرة نؤكد في جوانب الإهمال فإنها تتوزع بنسب متفاوته بين التجار والسلطات الإدارية والتأمينية والأمنية والمالية النقدية المختصة كيف لا وان بيئة السوق لم تكن بالقياس ومواصفات الجودة لحفظ البضائع و الباضعون والمتبضعون وخراج البضائع من الأموال والنفائس المجاورة الأخري وهذه حقيقة ماثلة قبل الحريق وقائمة الآن – ان الطريقة البدائية والتقليدية التي لجأ إليها المواطن أخيراً لحفظ أمواله وممتلكاته السبب الأساسي فيها الوضع الإقتصادي المستعصي وما رافقه من إجراءات وتدابير مالية حكومية بالغة الصرامة والقسوة تضع المرء أمام واقع مالي حقوقي مؤسف ومثير للأسف فصاحب المال قل أو كثر يجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما البته خيار الإيداع بالبنوك وجزاك الله خيراً وإحسان والمعوض الله – وخيار حفظ الأموال بالمنازل والمحلات مطروحة على الأرض وتحتها وفي الجغاب وفي الخزن أم طبل وخزن الأرقام السرية تؤمنها قسمات الوجوه الصارة والصارمة والعبارات المطلية بماء الصبر الأجمل على المضايقات وعلى ضيق ذات اليد وبهذا الخصوص ومن أجل إستعداد هذا الوضع الشاذ والغريب جداً بشأن موضوع حفظ الأموال بالبلاد ومن أجل إعادة بناء الثقة بين أصحاب الأموال بل حتى المواطن العادي إعادة الثقة بينه والبنوك والمصارف وحيث الصرافات قلنا وبالحرف الواحد ولا نمل القول فقلنا للسيد رئيس الوزراء ووزير المالية معتز موسي للسيطرة على الوضع الإقتصادي الراهن ينبغي ان تمضي في مسارين مسار إدارة الأزمة ومسار الوضع الإقتصادي المأزوم أما مسار إدارة الأزمة يتطلب حشد الارادة الرسمية والدبلوماسية والشعبية والفنية لمقابلة ظاهرة شح وتشحيح وإنعدام النقود بداخل مواعينها الطبيعية والذي ترتب عليه فشل العملاء في الحصول على القدر التشغيلي وقدر تصريف حوائجهم من أموالهم الحرة والمستحقة طرف منطقة الإيداع وهذا الأمر يتطلب إجراء تدابير حكيمة طارئة أساسها إقرار سياسات علاجية موضوعية منصفة بواسطة مجلس الوزراء الموقر يتم بموجبها فتح حوار مغلق غير تشهيري مع أربع فئات بطرفها مال الله والشعب والدولة والفئات هي القط والقططة والقطات والقطط السمان – المجموعة الثانية فتح حوار مفتوح صريح مع أصحاب أموال عرق الجبين يعالج الحوار نقط ويجيب على أخري أما النقطة موضوع المصالحة يجب توفير ضمانات قانونية أخلاقية اجرائية عالية تضمن حق المودع في السحب في أي زمان ومكان وفقاً لحاجته فايداعه بمثابة التحية وتمكينه من السحب المبروك تحية بعشرة أمثالها وهكذا يدار الرضا المالي والإقتصادي أما النقطة موضوع الإجابة هل أصحاب الأموال صغيرهم وكبيرهم ومنهم تجار سوق أم درمان المحترق هل هذه الأموال طاهرة ومطهرة من مخاطر الربا وأكل حق الناس بالباطل والغش التجاري ومنع الزكاة والتهرب الضريبي والبخل والإسراف وأموال الحرام والمحرمات والحرمات عموماً ومن الإجراءات المكملة في ذات السياق إجراء دراسات مسحية ميدانية طارئة للوقوف على ما هي  الصفوف الماثلة هل هي حقيقة بسبب التردي الإقتصادي أم نتيجة لرداءة أخلاق التعاطي مع الملف المالي أما المحاور الثلاثة التي أشرنا إليها بغية البحث عن المعالجة المالية الطارئة وهي المحور الرسمي والدبلوماسي راتب ورئاسي وكذلك الدبلوماسية الشعبية هذه معلومة بالضرورة لفطنة مجلس الوزراء الموقر هذه برأينا خارطة طريق إدارة الأزمة المالية المعيشية الراهنة أما العلاج الجذري للوضع الإقتصادي العصي فمكانه الفكر الإقتصادي الإبداعي الذي يقوم على الخطط قصيرة الأجل والمتوسطة والطويلة التي تثمر أرقاما واضحة في مجالات الاستنتاج والإنتاج والإنتاجية نختم القراءة بتحية مستحقة لرئيس الجمهورية وذلك لقراره الحكيم الذي قضي بتوجيه الجهات المختصة بإعادة طباعة المبالغ المالية التالفة لحريق سوق أم درمان وفق تدابير وإجراءات قانونية مالية محددة والتوجيه بمثابة جبر الكسر الذي أصاب بغتة تجار سوق أم درمان والذي يشهد لهم الجميع بأنهم تروس سنينة ضمن تروس ماكينة الإقتصاد الوطني وبناء الدولة فتوجيه الرئيس بمثابة وفاء ورداً لجميل أهل العطاء التجاري والإقتصادي المتجدد وندعوه كما عود الشعب وبالأخص فئات الضعفاء والمستضعفين والمتضررين أن يقوم بتسجيل زيارة إجتماعية خاصة لهذه الفئة الصابرة وهذا لن يفوت على السيد والي الخرطوم ومعتمد محلية أم درمان الجديد الهميم الفريق أحمد عثمان أبو شنب له التحية .
توجيه الرئيس بجبر الكسر على طريقته تلك قد قضى على الإشاعات المغرضة التى خرجت متزامنة مع إندلاع النيران التي تقول أن الحريق بفعل فاعل والفاعل هي الحكومة نفسها والسبب كيدي أو عقابي أو إرهابي جزاء احتفاظ التجار لأموالهم بتلك الطريقة و عدم ارسالها حيث البنوك والمصارف تخيل هذا النوع من الأشاعات الساذجة فكونك تعارض الحكومة عبر الوسائل المشروعة من حقك وحتى من غير المشروعة فهذا طريقك تتحمل مسئوليته ووزره ولكن أن تقول الحق والحقيقة وموضوعية القول فهذا واجب ذاتي أخلاقي فلا عاقل يصدق أن الحكومة تقضي بالحريق والإتلاف نقودها وهي تمتلك عشرات الخيارات بالدستور والطوارئ والقانون وبالعرف على الحصول عليها أو إرجاعها وقديماً يقول المثل الأشهر لأهلنا  الجواد لو موجود في البيت الثور ما بشرد  فثور العملة الشارد أو المشرد في مرمي صافنات الإجراءات الحكومية.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير