منذ 5 يوم و 2 ساعة 0 39 0
نحو أفق اقتصادي
نحو أفق اقتصادي

الإقتصاد وإنتخابات 2020م

 

لوضع الإقتصادي الراهن ما يزال يعاني من تداعيات الأزمات المتكررة في الخبز بعودة الصفوف من جديد في الخرطوم وفي بعض المدن الكبيرة خاصة شندي والمتمة وأغلب مدن وولايات السودان مع تصاعد مشكلات المواد البترولية وعودة الصفوف من جديد.
وعلي ذلك فإن أزمة الخبز والمواد البترولية تتكرر بصورة متوالية بسبب إرتفاع أسعار القمح عالميا وإرتفاع تكلفة الإنتاج في الأفران وإنعدام العمالة في الأفران البلدية كلها عوامل أولية وثانوية ستعود لمشكلات مستقبلية في الخبز وتوفره أمام المواطنين.
لكن يلوح في الأفق إنفراج بسبب سياسات تركيز القمح بكميات تجارية عبر السياسات التي أعلنها رئيس الوزراء معتز موسي ب 1800 جنيه لفدان القمح وهي السياسات التي دفعت كثير من المزارعين في الجزيرة والقضارف والولاية الشمالية لزراعة كل الأراضي وعداً وقمحاً ونتمني ومع موسم صادر القمح فان ذلك يعني أن هنالك كميات كبيرة من القمح سيتم إنتاجها ويبقي التحدي الكبير أمام الدولة في توفير التمويل المالي لشراء القمح من المزارعين بإسعار تشجيعية لترحيل كميات القمح الكبيرة كمخزون إستراتيجي وتشغيل المطاحن بطاقتها الكبري حتي تحصل الأفران علي حصتها من القمح من المطاحن بأسعار معقولة .
رئيس الوزراء أعلن مراراً وتكراراً أن الدولة لن ترفع الدعم عن الخبز لكن هنالك خيارات أخري أبرزها ان تطرح الحكومة سياسات  التحرير التجاري أمام المطاعم والكافتريات والقطاع الخاص لشراء الخبز التجاري الخاص.
ويشكو قطاع كبير من المواطنين بأن بعض الأفران لا تلتزم بأوزان الخبز المقررة من إدارة التجارة الأمر الذي يقود للتطفيف في أوزان الخبز.
والسؤال الثاني الذي يطرح نفسه هل تصمد الحكومة في سعر قطعة الخبز جنيه واحد حتي  إنتخابات 2020م .
بالنظر للتحديات الإقتصادية الكبيرة التي تواجه الإقتصاد وتدهور الجنيه أمام الدولار وإرتفاع  تكلفة الإنتاج للخبز كل تلك التحديات ستكون مطروحة وحاضرة  في إدارة إنتخابات عام 2020 وسيكون الخبز أبرز التحديات أمام الحزب الحاكم في الحملة الإنتخابية بيد أنه إذا لم تحدث وفرة في الخبز وإنفراج  لصفوف العيش فأن ذلك سيقود للتأثير علي المشاركة السياسية في الإنتخابات أمام المواطنين الذين سيكونون أمام الأفران في صفوف متراصة للحصول علي قوت عيالهم من الخبز .
ثانياً من التحديات الكبرى أمام الحكومة في ملف الإقتصاد وهو المحافظة علي إنسياب النفط والغاز في  الطلمبات وتوفيره بكميات كبيرة منعاً لتكرار السيناريوهات التي حدثت في رمضان السابق حيث عانت البلاد من أزمات متطاولة في المواد البترولية الأمر الذي قاد لتراص المواطنين أمام طلمبات البنزين للحصول علي حصتهم من المواد البترولية واضطر بعض المواطنين للمبيت في الطلمبات .
ويلوح في الأفق بارقة أمل وضوء في بعض أزمة المواد البترولية بالنظر لإتفاق عبور نفط الجنوب عبر ميناء بشائر النفط مقابل 14 دولار للبرميل الواحد؟
ويري الدكتور شريف التهامي وزير البترول في العهد المايوي أن إنتاجية هجليج مع نفط الجنوب سيمنع عودة صفوف  البنزين من جديد لأن الإنتاجية من دولتي السودان القديمة والجديدة ستوفر امدادا  مستقرا للمواد البترولية والغاز بأسعار معقولة ما تكون محصلته  النهائية استقراراً كاملاً للمواد البترولية وهي عنصر مهم في إنقاذ وإكمال إنتخابات 2020م من أبرز التحديات أمام إنتخابات عام2020م هي إرتفاع معدلات العطالة وسط الشباب خاصة خريجي الجامعات وأزدياد معدلات الكوادر المؤهلة المدربة لأسواق العمل  في الخارج .والضغوط الإقتصادية بسبب الحروب في بعض المناطق وبروز مشكلات سياسية وإقتصادية وإجتماعية كلها تدور في فلك بعضها البعض وتنعكس علي الإقتصاد وإنتخابات عام 2020م.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير