منذ 5 يوم و 2 ساعة 0 49 0
المتحري بمحكمة الفساد يكشف المثير: المتهم بالاستيلاء علي أموال الدواء خدع البنك بمستندات مزورة واستولى على أكثر من 5 مليارات جنيه
المتحري بمحكمة الفساد يكشف المثير:  المتهم بالاستيلاء علي أموال الدواء خدع البنك بمستندات مزورة واستولى على أكثر من 5 مليارات جنيه

تقرير  :  ناهد التقي عبد الله

 

كشف أمس بمحكمة جرائم الفساد ومخالفات المال العام التي يترأسها القاضي فهمي عبدالله المتحري وكيل نيابة أمن الدولة مولانا محمود عبدالرحمن إفادات مثيره في قضية اتهام رجل أعمال وصاحب شركتين بالاستيلاء علي أموال الدواء حيث ذكر المتحري بان المتهم لديه شركتان لا تعملان في مجال استيراد الأدوية حيث ان المتهم تقدم بطلب باسم الشركة يحمل توقيع وختم مرفق بفاتورة مبدئية و بوليصة شحن وتوصية من المجلس القومي للأدوية والسموم  بجانب تقديم استمارة أخرى لإصدار استمارة استيراد بالإضافة الي صورة من بطاقة شخصية لإجراء العمليات .
حصايل الصادر
ذكر المتحري بان حساب 10% هو عبارة عن حصايل الصادر الأدوية الذي هو مال عام وقد قام المتهم بإتباع كل الإجراءات للحصول علي النقد الأجنبي حيث قدم مستندات الي البنك والذي بدوره حول المبالغ الي الخارج الي الشركة المستفيدة بطلب من المتهم ومن ثم استلم المتهم المبلغ بالعملة المحلية.
مستند اتهام (7)
أشار المتحري الي ان مستند اتهام (7) يشير الي الي ان الطلب سلم الي موظف البنك وهو عبارة عن ورقه فارغة تحمل اسم وختم ومعنونة الي البنك .
إلا أنه واتضح من خلال التحريات ان المستندات المقدمة من توصية و بوليصة الشحن غير صحيحة ومزورة.
حساب الصادر
أضاف المتحري ان حساب الصادر هو مال عام يديره بنك السودان المركزي بموجب القرار (5) 2013 فيما دار نقاش بين المتحري والدفاع الذي يمثله مولانا سبدرات وزير العدل الأسبق حول وجود المتحري مولانا محمود ضمن اللجنة التي كونها وزير العدل التحري ذكر مولانا محمود  بأنه المتحري في البلاغ كما هو جزء من لجنة التحري التي كونها وزير العدل حيث كان يقوم بتدوين وتسجيل الإفادات أثناء تحري اللجنة مع المتهم.
إلغاء التسويات المالية
  نفى مولانا محمود علمه بان المتهم كان موقوفا لدي جهاز الأمن والمخابرات الوطني لمدة 10 أشهر وتم إطلاق سراحه .عندما توصلوا لتسوية تمت بين بنك السودان المركزي والأمن الاقتصادي والمتهم ، حيث نفي مولانا محمود  جزمه ان يكون الأمن الاقتصادي جزء من تلك التسوية موضحا ان البلاغ كان ضمن عدة بلاغات أجريت لها تسوية وتم الإفراج عن المتهم ثم كون وزير العدل بعد ذلك لجنة لتحري حول هذه البلاغات ثم اصدر وزير العدل قرار بإلغاء التسويات وأوصى بتحريك البلاغات وفقا لبنود أهمها أن المال مال عام لا يجوز فيه التسوية ولا يجوز لشخص أخذ المال واستفاد منه وستظل الأموال بحوزته ويسدد منها أقساط التسوية فلا يجوز له إجراء تسوية
مبينا وفي تاريخ 11/7/2016 وصي وزير العدل بإحالة البلاغ الي النيابة .
وأكد المتحري ان بنك السودان المركزي الشاكي في البلاغ وهو من قام بإجراء التسوية .واستلم القسط الأول بموجب إفادة بالمبلغ المدون بالتسوية .
تحويلات مالية
أفاد المتحري ان التحويلات المالية تمت عن طريق بنك الشمال الإسلامي عن طريق فرعين له فرع أفريقيا وفرع الصناعات وأن الفرعين لهما حصايل صادر مدفوعة . مضيفا المتحري بأنه تحري عن وجود حساب المتهم ببنك الشمال نافيا تحريه ان المتهم لديه مبلغ 17،500،000 مليون درهم إماراتي.
تورط موظفين بنك الشمال بمقايضات
من جانب آخر أكد المتحري ان الموظفين في بنك الشمال أنكروا قيامهم بأي مقايضة مع المتهم بالرغم ان المتهم قام بفتح الحساب بواسطة موظف بالنقد الأجنبي برئاسة بنك الشمال وهذا الموظف هو المسئول من تصديق الطلبات وقد أكد المتهم حلال التحري انه قدم للموظف بالبنك ورقة واحدة لكل العمليات . وذكر المتحري بان قام بتقديم طلب للنيابة بضم كل من موظفين البنك في البلاغ بعد ان ثبت من التحريات  تورطهم مع المتهم  حيث قاموا باستلام الطلبات من المتهم والتصديق عليها ، وأفاد المتحري بأنه تم فصل موظفين البنك بعد ان تم التحقيق معهم وتمت إعادتهم للعمل نافيا ليس بسبب فصل النيابة الاتهام في مواجهتهم وإنما بسبب تورطهم في بلاغات أخرى متعلقة بحساب صادر الأدوية وهذا البلاغ  تباشر العمل فيه محكمة الاوسط بالخرطوم،  مؤكدا المتحري ان فتح البلاغ ضد موظفين بنك الشمال وشطبه جاء من قبل لجنة التحري التي كونها وزير العدل.
لجنة التسويات
أشار إليها المتحري وهي لجنة ببنك السودان نافيا علمه بأعضاء هذه اللجنة موضحا ان بنك السودان هو المسؤول الأول والأخير من النقد الأجنبي وتدخله هذا حفاظا علي أموال البنوك . وان بنك الشمال بعد فحصه للأوراق والمستندات يقوم بإعلان بنك السودان عبر نظام يسمي ( الايميكس) وأشار المتحري ان هذا النظام يضم بنك السودان والبنك التجاري وشرطة الجمارك . وأوضح المتحري ان كل الإجراءات كانت صحيحة .
مستندات اتهام
أشار المتحري الي مستند اتهام (8) وهو عبارة عن أمر يصدر الي المستفيد ويحتوي علي المبلغ واسم الشركة المستوردة واسم المستفيد بالخارج وعدة بيانات أخرى وهذا المستند صادر من بنك الشمال .
بينما مستند اتهام (9) هذا المستند عرفه المتحري بأنه خاص بتوصيات المجلس القومي للأدوية والسموم وبه الشرط الأساسي المنشور (5) 2013 وهو موجه  لبنك الشمال الإسلامي .
لحظة المواجهة
ذكر المتحري بأنه قام بإجراء مواجهة بين المتهمين  موظفي بنك الشمال مع بنك السودان المركزي وخلال المواجه نفي موظف بنك الشمال انه قام بالتصديق للمتهم علي الطلبات العمليات التي قام بها المتهم  بالبلاغ . وأكد المتحري بأنه أجري اتصالا بالمتهم بناء  علي أمر صادر من النيابة لمعرفة علاقة موظف بنك الشمال بالشركة التي قام بالتصديق علي تحاويلها . كما أفاد المتحري ان مستندات المتهم غير صحيحة وان الفاتورة النهائية والتوصيات مزورة .
تزوير واحتيال
بين المتحري مولانا محمود بان لجنة التحري وجهت تهمة تحت المادة 123 من القانون الجنائي وهي متعلقة بالتزوير الذي جاء في التوصية الصادرة من المجلس القومي للأدوية والسموم وثبت ذلك التزوير خلال مخاطبة مجلس الأدوية والسموم الذي ذكر بان التوصيات غير صادرة منه وان الشركتين غير مسجلتين في مجال الأدوية كما ان المتهم قدم فاتورة نهائية مزورة كما ان الأدوية لم تصل الي البلاد وأن المستند يفيد بان الأدوية وصلت . كما أوضح المتحري بان المتهم كان يضع استمارة im (استمارة  التخليص الجمركي )  بمنزله ولا يذهب الي الجمارك بينما يتسلم المبلغ فقط كما ان بوليصة الشحن مزورة وهي التي تدل علي شحن الأدوية الا ان المتهم لم يحضر الأدوية .
كما وجهت اللجنة بضم المادة 178من القانون الجنائي في مواجهة المتهم وهي متعلقة بجريمة الاحتيال حيث ان المتهم خدع بنك الشمال بمستندات مزورة واستخدم وسائل غير مشروعة واستولى علي مبالغ مالية . حيث تقدر بحوالي 5،733،560 مليون درهم إماراتي المتهم بهذا المبلغ تحصل علي كسب غير مشروع وتسبب بخسارة لبنك السودان المركزي.  
عمليات قام بها المتهم
أكد المتحري بان المتهم قام ب13 عملية (5) تحاويل مالية لشركة «ازموز» و (8) تحاويل مالية لشركة مستفيدة بأبو ظبي . مبينا المتحري ان المتهم يقوم بطلب تحاويل الي خارج السودان مرفق المستندات المطلوبة ويقوم البنك بتحويل المبلغ بعلم المتهم الي المستفيد بالخارج ليتصل به المستفيد المخول له بتحديد شخص معين بالسودان لأخذ المبالغ المحول له ويتسلم المتهم المبالغ المحول له بالعملة المحلية.  وكشف المتحري عن منطقتين تسلم المتهم بهما مبالغ مالية منطقة سوق ليبيا ومنطقة شارع عبيد ختم بداخل عربة تسلم المتهم المبالغ .

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

eiman hashim
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

sss

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الكاريكاتير