الخميس, 10 سبتمبر 2020 05:52 مساءً 0 103 0
(أخبار اليوم) تجرى حوار الساعة مع الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي :
(أخبار اليوم) تجرى حوار الساعة مع الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي :
(أخبار اليوم) تجرى حوار الساعة مع الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي :

نتوقع ثورة جديدة تطيح بالحكومة الانتقالية وكل الذين تبنوا إدارة المرحلة ( خالين)

الحكومة المدنية تحتاج إلى صبة جديدة وأداء الفترة الانتقالية فاشلا

رحبنا في البداية بالسيد حمدوك ولكن ظهرت العلة في (.....) ونتوقع استمرار الفشل والتخبط والتدهور لهذه الأسباب (.....)

نتوقع أن تحدث مشاكل كثيرة بالولايات لأن التعيين تم بطريقة فاشلة ولسنا مع تمديد الفترة الانتقالية

الفوضى أو الانقلاب العسكري أو الانتخابات المبكرة أبرز السيناريوهات إذا لم يتم الالتزام بالآتي (....)
اتفاق الحكومة وبعض ممثلي حركات دارفور لا يمكن أن يحقق السلام الشامل والعلمانية يجب أن تطرح في الانتخابات

ليس من حق الحكومة الانتقالية أن تقرر في أي مسائل خلافية وليس من أهداف الثورة تطبيق العلمانية
فصل الدين عن الدولة غير موجود في أي مكان والرئيس الأمريكي يقسم على الإنجيل والدولار الأمريكي مكتوب عليه توكلنا على الله
 في حال الإصرار على العلمانية ستحدث فتنة دينية واي جهة تعلن استخفافها بدور الإسلام ستواجه بردة فعل أقوى
الحزب الشيوعي ليس لديه مفكرين الآن كان لديه اثنين واحد توفاه الله وواحد مقعد
وزير الخارجية الأمريكي جاء ليجر السودان في اتجاه محدد والحمدلله ردت هذه الخطوة

التعامل مع إسرائيل سبة لأنها تقوم على أساس عنصري
 
استبعد السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي أن يحقق الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة وبعض ممثلي دارفور السلام العادل والشامل بالبلاد وطالب السيد الصادق المهدي بأن لا يسمى الاتفاق بالنهائي وان يتم التعامل معه على أنه اتفاق مرحلي وقال السيد الصادق المهدي في هذ الحوار الذي أجرته معه (أخبار اليوم) : ليس من حق الحكومة الانتقالية أن تقرر في المسائل الخلافية مبينا انها يمكن أن تطرح في الانتخابات العامة وأوضح بأنه ليس من أهداف الثورة تطبيق العلمانية وقال إن تطبيقها لن يحل أزمات السودان وأضاف ـ من المستحيلات فصل الدين عن الدولة ولا يمكن الفصل بين العقيدة والشعب ـ وأوضح أن الإصرار على العلمانية سيحدث فتنه دينية وأشار إلى ضرورة الاعتراف بالمساواة في المواطنة والا يكون حق المواطنة مربوط بعقيدة الإنسان الدينية موضحا أن الدولة هي الشعب والأرض والسلطات الثلاثة ـ التنفيذية والتشريعية والقضائية ـ وقال ان الحكومة الحالية لا يمكن أن تنفذ أي مشروع خارج الوثيقة الدستورية المتفق عليه  ومن واجبها تطبيق ما تحتويه الوثيقة الدستورية فقط وليس لديها الحق في تطبيق اي خطوة ما لم تكن واردة ومذكورة في الوثيقة الدستورية وحذر من التكوين بهذا الشكل موضحا بأنه ستكون له ردة فعل مضادة وبمجرد إقامة معسكر تحالف علمانوي سيظهر في المقابل تحالف اسلاموي وسيصبح هناك تنازع ما بين العلمانية والاسلاموية ويخلق رد فعل عربي ويعمق الانقسام في البلاد وذكر أن الحزب الشيوعي الان ليس لديه مفكرين وإذا كان  لديه مفكرين لادركوا أن هذا النوع من التوجه سيأتي بعوامل مضاده أقوى منه واي جهة تستخف بدور الإسلام وتعلن هذا الاستخفاف في بلد فيها محمول ديني إسلامي قوي ستخلق ردود فعل أقوى منها إلى نص الحوار :

أجرته / لينا هاشم

بداية كيف يقرأ السيد الصادق المهدي مآلات الوضع الراهن بالبلاد؟
الثورة مع انها ورثت إخفاقات كثيرة جدا من النظام السابق الا انها وبلا شك صادفت عوامل كثيرة مفاجئة اولا الحشد الكبير الذي ظهر في ٦ أبريل، ثانيا فوجئ هذا الحشد بموقف إيجابي من القيادة العامة لأنه كان من الممكن أن تبطش القيادة العامة بهؤلاء الثوار لكنهم الي حد كبير استضافوهم النقطة المهمة والمفاجاة كانت أن اللجنة الأمنية المعدة للبطش أجمعت علي عدم البطش والانحياز للشعب، أيضا لم يكن هنالك تخطيط بعد أن ابعد البشير والمجلس العسكري تولي إدارة البلاد ودخل في تفاوض مع الحرية والتغيير وهذا أدي إلي نجاح الثورة والدخول في مرحلة انتقالية لكن دون وجود خطة، فترة العام الماضي أثبتت إخفاق اولا في الجانب الاقتصادي الموروث الفاشل ثانيا المسألة الأمنية كذلك مضطربة ولذلك لا يوجد شك أن الفترة الانتقالية واجهت تحديات وصار هنالك دليل علي الإخفاق نحن في حزب الأمة منذ فترة قرأنا هذا الإخفاق واقترحنا علي ان الدوائر المعنية بقوى الحرية والتغيير والوثيقة الدستورية والحكومة المدنية كل هذه الدوائر تحتاج إلى صبة جديدة وقدمنا ما اسميناه بالعقد الاجتماعي الجديد، انا في رأيي أن أداء الفترة الانتقالية صار فاشلا
انعكاس للفشل
بعد مرور عام على الثورة لا زال السودان يواجه أزمة اقتصادية كبيرة رغم أن معاش الناس هو من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى  قيام الثورة الا ان هناك تأزم اقتصادي كبير  وتدهور في سعر الصرف ومشاكل اقتصادية عديدة لم يتم تجاوزها.. ما تعليقك؟
الحالة الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد هي انعكاس للفشل لأن العلة الاقتصادية في السودان وجود عجز في الميزانية ووجود عجز في التوازن الخارجي ووجود ضعف في الإنتاج ووجود ضعف في الاستثمار هذه العوامل مع بعضها البعض أدت إلى زيادة كبيرة جدا في التضخم وارتفاع كبير جدا في الدولار ولا يوجد شك أن ذلك يعكس إخفاق الفترة الانتقالية، لذلك كان من المفترض وقبل اتخاذ أي إجراء أن يعقد مؤتمر قومي اقتصادي لطرح الرؤى المختلفة حول التعامل مع الأزمة الاقتصادية وللأسف عدوم وجود المؤتمر الاقتصادي جعل الحديث عن الميزانية والإجراءات الاقتصادية محل اختلاف واسع، لذلك نرى أن التعامل مع المشكلة الاقتصادية وعقد المؤتمر الاقتصادي القومي للاتفاق على كيفية إدارة الاقتصاد والإجراءات المطلوبة وجذب الاستثمار وغيرها ولكن للأسف ما حدث من سياسات اقتصادية أضعف هذا الجانب ولذلك ما زال التخبط والفشل وزيادة مؤشرات التدهور الاقتصادى
كان من المتوقع أن تحدث اختراقات كبيرة خلال العام في الملفات المختلفه ويلاحظ أن هناك فشل ملموس وعزي كثيرون ذلك في اختيار السيد رئيس الوزراء.. ما تعليقك؟
    جميعنا رحب بالسيد عبد الله حمدوك لكن العلة التي ظهرت _ احد فلاسفة الغرب يقول كل معرفة خارج التجربة تظل نظرية _ كل الذين تبنوا إدارة المرحلة ليس لديهم إحاطة سياسية وكنا نرى أن يأتي تكنوقراط لقيادة المرحلة ولكن يمكن أن نقول انهم خاليين من التجربة السياسية رغم أن مشاكل السودان الاقتصادية تلعب فيها السياسة دور كبير
تلمح الي أن اختيار السيد حمدوك لم يكن موفقا؟
هو كان موفق ولكن المشكلة هي أنه ظهر في تجربته غياب الإحاطة السياسية
في حال استمرار الوضع الاقتصادي كما هو هل تتوقع ثورة جديدة والإطاحة بالفترة الانتقالية ؟
نعم، وارد جدا أن تحدث ثورة جديدة والإطاحة بالفترة الانتقالية لأن المواطن تحرك ضد النظام السابق في آخر أيامه بسبب الأزمة الاقتصادية لذلك يمكن أن تطيح الأزمة الاقتصادية بالفترة الانتقالية
سبق وان اعلنتم رفضكم للمشاركة في الحكومة ويلاحظ ان حزبكم الان من أكثر الأحزاب تمثيل في الحكومة كيف تقرأ هذا التناقض؟
لا زال موقف حزب الأمة ثابت برفضه للمشاركة في مؤسسات الفترة الانتقالية ونقول أن من يشارك في الفترة الانتقالية لا يحق له الترشيح في الانتخابات العامة
وماذا حول تعيين بعض الولاة من حزبكم؟
بالنسبة لتعيين الولاة كان موقفنا واضح وما زلنا عليه وهو يجب ألا يعين ولا قبل اجازة قانون في صلاحيات الولاة أيضا هناك سبعة ولايات لا يمكن أن تدخل فيها المحاصصة ويفترض أن يأتى فيها من يتمتع بالقبول القومي وعدم انتمائه للمكونات الآثنية نسبة لوجود حزازات وغبائن اما بقية الولايات يمكن أن تدخل فيه المحاصصة ولكن يجب أن يراعي في الشخص الذي يقع عليه الاختيار صفات محددة تتمثل في الخبرة الكافية لأن المشاكل بالولايات كثيرة وعسيرة لذلك تتطلب الخبرة والتأهيل لذلك أرسلنا وفد للسيد رئيس الوزراء واوضحنا له لا تعين احد قبل يتفق على القانون والا يعتمد التعيين على المحاصصة في سبعة ولايات لوجود هشاشة ووضعنا مواصفات محددة للتعيين انا بقية الولايات يمكن أن يتم التعيين فيها عبر المحاصصة ولكن للأسف هو أجرى هذه التعيينات دون الاستجابة لهذه المطالب
أشرت الي عدم استجابة حمدوك لمطالبكم فيما يتعلق بتعيين الولاة.. كيف قراتم هذه الخطوة؟
نفتكر أن ذلك خطأ كبيرا ونتيجة لذلك نتوقع أن تحدث مشاكل كبيرة جدا بالولايات تجعل هذا التعيين بهذه الطريقة فاشلة
أشرتم في تصريح سابق أن البلاد الان أمام ثلاث خيارات ــ الفوضى أو الانقلاب العسكري أو الانتخابات المبكرة ــ اي السيناريوهات أقرب الان من خلال الملامح الحالية؟
نحن نعتقد ان تجنب الفوضى وتجنب الانقلاب العسكري وتجنب الانتخابات المبكرة يستبعد إذا نفذ العقد الاجتماعي الجديد وهو وسيلة من وسائل التحمل لهذه الخيارات لذلك نحن الآن مع آخرين نجتهد جدا لإنجاح المؤتمر الأساسي الذي سيبحث الالعقد الاجتماعي الجديد، نحن لسنا مع انتخابات مبكرة نحن مع قيام الانتخابات في موعدها ولكن إذا فشل المؤتمر الأساسي في المعالجة ستواجه البلاد هذه الخيارات الثلاثة وستكون واردة.
أشرت الي رؤيتكم بقيام الإنتخابات في موعدها هل لضيق فرصة حزبكم إذا أجريت انتخابات مبكرة كما يرى البعض؟
الذي يرى أن حزبنا فرصته ضيقة ليس لديه إحاطة سياسية، حزب الأمة أعرق الأحزاب السياسية الأن وهو الوحيد من الأحزاب السياسية الذي لم يشارك في النظام السابق ولعب دور مهم في الثورة ولعب دور مهم في التوفيق مابين الحماس وتوازن القوي ما جعل الفترة الانتقالية ناجحة، حزب الأمة قام بطواف في كل الأقاليم وتأكد أن هناك شعبية، وكثيرون يرون أن حزب الأمة يدعو لانتخابات مبكرة لأن وضعو الشعبي ممتاز نحن لسنا مع قيام انتخابات قبل موعدها ولسنا مع تمديد الفترة الانتقالية
كيف تنظر للاتفاق الذي تم بين الحكومة وبعض ممثلي الحركات المسلحة؟
نحن رحبنا بهذا الاتفاق وذكرنا أن هذا الاتفاق يحتاج إلى أشياء تتعلق بتعديل الوثيقة الدستورية وهذا لا يمكن أن يكون إلا عبر المجلس التشريعي ولا يمكن أن يكون عبر وسيلة أخرى، ثانيا  الاتفاق مع بعض ممثلي الحركات المسلحة يجب ألا يسمى الاتفاق النهائي ويجب أن يجب أن يتم التعامل معه على أنه اتفاق مرحلي،  رحبنا بدور الجنوب ونعتقد أن المطلوب أن يشرك الذين لم يشاركوا في حوار جوبا يشركوا قبل أن يبرم الاتفاق بشكله النهائي واصدرنا بيان أشرنا فيه بما تحفظنا عليه وما وافقنا عليه
تلمح الي أن الاتفاق الذي تم لا  يمكن أن يمهد لسلام واستقرار دائم بالبلاد؟
نعم، لا بد من مراعاة ما ذكرنا ليكون السلام شامل وعادل
البعض يري ان التوقيع يكرس لتمكين أزمة جديدة في دارفور ولا يمثل أهل دارفور ويمثل فقط الموقعين عليه؟
اعتقد العبارة التي وردت في بيان حمدوك والحلو كانت فيها فكرو جيدة هي ضرورة عقد ورش غير رسمية يصدر منها ما ينبغي الاتفاق عليه لجعل السلام شامل وقومي
اتفاق الحلو وحمدوك بالتحديد بشكل عام كيف تنظر له؟
الاتفاق خرج ببيانين البيان الأول لم يتم التوقيع عليه والبيان الثاني تم التوقيع عليه رحبنا بالبيان التاني ونعتبر انه يحمل فكرة عقد ورش غير رسمية تبحث القضايا الخلافية للوصول إلى معادلات متفق عليها
وماذا عن الجزئية المتعلقة بفصل الدين عن الدولة؟
الحديث عن فصل الدين عن الدولة وعن العلمانية هي أفكار يطرحها أصحابها في الانتخابات
هل يمكن للحكومة الانتقالية أن تقرر في هذا الشأن؟
ليس من حق الحكومة الانتقالية أن تقرر في المسائل الخلافية
هل من أهداف الثورة تطبيق العلمانية وهل بتطبيقها ستحل كافة أزمات البلاد؟
طبعا لا ، هذا غير صحيح، واين هي العلمانية؟ أمريكا مثلا.. أمريكا اليوم يقسم الرئيس الأمريكي على الإنجيل والدولار الأمريكي مكتوب عليه توكلنا على الله والكنائس تلعب دور سياسي كبير ومهم وهكذا لذلك الحديث عن العلمانية وفصل الدين عن الدولة غير موجود في أي مكان لكن الذي يمكن أن نرحب به هو المساواة في المواطنة والا يكون هنالك ربط ما بين المواطنة والاعتقاد الديني الحديث عن الدين والدولة لايمكن الفصل عن الدين والدولة، الدولة شعب وأرض وسلطات ثلاثة تنفيذية وتشريعية وقضائية ولا يمكن أن تفصل بين الشعب وعقيدته الشعب جزئا من الدولة لذلك من الخطأ أن يقال ان الدولة يمكن أن تسقط الانتماء الديني، ثانيا التشريع سيتناول قضايا كثيرة منها الأحوال الشخصية وستدخل فيها حتما عقائد المواطنين لذلك يستحيل أن تفصل بين الدين والدولة لأنه الدولة فيها الشعب والشعب لديه عقيدة والدولة فيها التشريع والتشريع يشمل أشياء كثيرة جدا منها الأحوال الشخصية وهذه مرتبطة بالعقائد الدينية ولكن الطلب الصحيح هو أن تحدد العلاقة بين الدين والدولة بالصورة التي تحافظ على المساواة في المواطنة والصورة التي لا تجعل المواطن ينال حقه عن طريق انتماء للعقيدة دينية
يردد الكثيرون أن الحكومة الحالية تسعى الي تطبيق العلمانية وإنهاء الشريعة الإسلامية ، ما رأيك؟
رأيي أن الحكومة الحالية لا يمكن أن تقرر في اي جانب خارخ الوثيقة الدستورية المتفق عليه لذلك من واجب الحكومة الحالية تطبيق ما في الوثيقة الدستورية وإذا شخص لديه رؤية جديدة يمكن أن يطرحها أصحابها في الانتخابات العامة ولكن الحكومة الحالية لا تملك الحق في أي شيء ما لم يكن واردا في الوثيقة الدستورية
في حال الإصرار على علمانية الدولة هل تتوقع حدوث فتنه دينية بالبلاد ؟
مؤكد ستحدث، الان الحزب الشيوعي يجمع في تكوين تحالف علمانوي ظهر هذا التكوين من خلال العلاقة ما بين الحزب الشيوعي وعبد العزيز الحلو وهذا التكوين بهذا الشكل ستكون له ردة فعل مضادة وبمجرد إقامة معسكر تحالف علمانوي سيخلق في المقابل تحالف إسلاموي ويصبح هناك تنازع بين العلمانوية والاسلاموية، نحن في حزب الأمة نتحدث عن ضرورة التوفيق بين التأصيل والتحديث ولذلك ندعم خط الوسطية التي اتولي رئاستها _ منتدى الوسطية العالمي _ والتي توجد في إحدى عش دولة، الذين يسعون إلى قيام معسكر علمانوي يمكن أن يجدوا تأييد من عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور ولكن في المقابل سيخلق رد فعل كما ذكرت وسيخلق أيضا رد فعل عربي وستجد أنفسنا بسبب هذا التحالف أمام ردود فعل اسلاموية وعروبية وهذا سيعمق الانقسام في البلاد، لذلك ننادي بما اسميناه التأصيل التقدمي وفيما يتعلق أيضا بالاثنية الافريقانية ينبغي أن تكون هناك معادلة سودانية عربية أفريقية ولكن الخط الذي سار عليه الحزب الشيوعي في تحالف مع أمثال عبد العزيز فيه قيام معسكر ملامحه علمانية وأفريقيا وهذا سيخلق ردود فعل استقطابية، نحن في حزب الأمة ننادي بتجنب هذه المسائل الاستقطابية لمصلحة الوحدة الوطنية
هل ترى أن خطة اليسار السوداني تمضي حثيثا للسيطرة على ثورة ديسمبر؟
اعتقد ان هنالك محاولات حدثت في ثورة أكتوبر وفي رأيي لا يستطيعوا أن يسيطروا ويمكن أن يتبنوا مواقع فقط وللأسف الحزب الشيوعي الان ليس لديه مفكرين استراتيحيين آخر مفكر استراتيجي له هو يوسف حسين ومات الي رحمة الله واخر وهو كمال الجزولي وهو مقعد والذين يفكرون استراتيجيون للحزب الشيوعي الان غير موجودين وإذا كانو موجودينمانو سيدركون أن هذا النوع من التوجه سيأتي بعوامل مضادة أقوى منه ولذلك رأيي أن كل جهة تستخف بدور الإسلام وتعلن هذا الاستخفاف في بلد فيها محمول ديني إسلامي ستخلق ردود فعل أقوى منها
كيف يقيم السيد الصادق علاقات السودان الخارجية؟
العلاقات السودانية الخارجية يجب أن تبحث عبر مؤتمر قومي للعلاقات الخارجية، أيضا نرى أن السودان يجب أن يتجنب السودان المحورية وان يراعي التوازن العربي الأفريقي لأن الان المحاور الإقليمية الان تشتبك في حرب اليمن وحرب ليبيا وأيضا يجب أن نراعي في سياستنا الخارجية التواذن العربي الأفريقي، أيضا يجب أن نراعي عدم الاشتراك في المحاور المشتبكة الان في بعض الحروب، فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية الدولية ينبغي أن ندرك أن هناك تعددية في مراكز النفوذ العالمي الولايات المتحدة الاتحاد بريطانيا، الصين. روسيا   هذه الان مراكز دوليه يجب أن يتعامل معها السودان والا يتسم بالتبعية لأي واحدة منهم لأن التعامل معاها يمكن أن يحقق مصلحة السودان، وزير الخارجية الأمريكي جاء ليجر السودان في اتجاه محدد ولكن الحمد الله ردت هذه الخطوة باعتبار أن التبعية خطأ، الولايات المتحدة يجب أن تدرك أن موضوع إسرائيل حساس ليس لأن الناس ضد اليهود أو اليهودية ولكن حساسيته تكمن في أن إسرائيل الحالية ليست الدولة الطبيعية وقامت علي اساس عنصري ولا يوجد مواطن في إسرائيل يستحق المواطنة الا اذا كان يهودي
البعض يري ان حزب الأمة من أوائل الاحزاب التي سعت للتعامل مع إسرائيل منذ العام ١٩٥٤ ومنذ أن كان عمر إسرائيل ست سنوات؟
هذا ليس صحيح، الذي حدث هو أن بعض أعضاء حزب الأمة حسين محمد أحمد عمر كان لديه علاقة إسرائيلية ونتيجة لهذه العلاقة رتب لقاء بلندن لبدء علاقات وكان يري أن مصر تدعم الحزب الاتحادي وهو اقترح ان حزب الأمة يطور علاقاته مع إسرائيل ولم يحدث ذلك وكل علاقة مع إسرائيل سقطت ولم يصدر الحزب قرار علي الإطلاق بأن يطبع أو يعترف بإسرائيل بل وفي ظل حكومات حزب الأمة كان يكتب في الجواز السفر لكل البلاد باستثناء إسرائيل وجنوب أفريقيا لذلك نؤكد ليس هناك أي قيادي بحزب الأمة أو رئيس أو زعيم تبني فكرة الاعتراف بإسرائيل لذلك اي حديث غير ذلك يعتبر غير صحيح
يرى البعض ضرورة الانفتاح على علي العلاقات الخارجية ومن ضمنها إسرائيل خاصة في ظل الظرف الاقتصادي السيء؟
إسرائيل الحالية التعامل معها سبة لانها دوله مكونة على أساس عنصري يربط ما بين المواطنة والدين، أيضا إسرائيل اليوم تحتل الأراضي الفلسطينية والتعامل معها يعني التخلي عن حقوق أشقاء في العالم العربي، اي تطبيع مع إسرائيل الحالية وهي تحتل أراض الغير يصبح تناقض مع قرارات الأسرة الدولية والأسرة الدولية تمنع ضم أراضي الغير لذلك التعامل مع إسرائيل حاليا يعني تعامل مع كيان قائم على الفصل العنصري وكيان يحتل أراضي الغير في مناهضة لقرارات الأسرة الدولية، أيضا التعامل مع إسرائيل الان فيه مخالفة لقرارات أجمعت عليه الدول العربية كلها والتي ترى بأنه لا يمكن التعامل مع إسرائيل إلا بموجب مبادرة صدرت بالإجماع من العرب
أبرز التحديات التي تواجه حكومة الفترة الانتقالية؟
هناك ثلاثة تحديات تواجه حكومة الفترة الانتقالية تتمثل في التعافي الاقتصادي وتحقيق سلام عادل شامل وليس جزئي وتحقيق سياسة خارجية متوازنة وغير منتمية محورية

كلمة أخيرة :
نرحب بصحيفة (أخبار اليوم) ونشيد بنشاطها واهتمامها بكافة الأنشطة السياسية وتناولها بموضوعية  ونسأل الله لها التوفيق الدائم والنجاح.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

أخبار مقترحة

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم