السبت, 02 يناير 2021 10:44 مساءً 0 127 0
سيناريو : أبرار الغازي كشان
سيناريو : أبرار الغازي كشان

لا لزواج القاصرات
الطفله فاطمه أثنى عشر عاما وشقيقها ماجد ذو التسعة اعوام وآمنة التي تبلغ من العمر 24 عاما من اسرة بسيطه يعيشون حياه هادئه في احدي القرى حيث يعمل والدهم حاج عمر طبيباَ في احدى المستشفيات واغلب اوقاته في عمله، اما والدتهم الحاجه مريم معلمه بالمدرسه التي يدرس فيها صغارها، واستطاعت التوفيق بين صغارها وعملها وبينها.. وبعد فتره انتقل والدهم للعمل في الخرطوم واصبح يداوم مابين مهنته واسرته حتى لحقت به عائلته. 
بعد مرور عدة شهور تزوجت امنة من ابن عمها محمد وانتقلت للاقامة مع زوجها خارج العاصمه... وبعد 6 اشهر من زواج امنة اصيب الحاج عمر بالسرطان وفي مراحله الاخيره سافر مع زوجته مريم للعلاج واثناء سفرهم تعرضوا لحادث مروري وتوفي حاج عمر، بينما اصيبت الحاجه مريم اصابات بالغه وقبل وفاتها اوصت اخيها احمد برعاية صغارها.
وبعد وفاة حجة مريم جاءت امنة حتي ترعى اخوتها لصغر سنهم بعد وفاة والديها ولكن لم تدم طويلا وتوفيت ايضا بحادث.. وبدأ برعايتهم خالهم أحمد حتى بلغوت قليلا .. ونشأت فاطمه محبوبه لدى الجميع وكل من رأهم دعى لوالديهم لحسن تربيتهم.. كانت مجتهده في دراستها ومتفوقه مسؤوله عن نفسها وعن مستقبل اخيها.كان حلمها ان تصير طبيبه مثل والدها لكي تساعد المتعففين وتهبها لوالديها لكن حلمها تحطم وضاعت كل آمالها وطموحاتها وطفولتها بسبب خالها احمد الذي قام  بتزويجها لاحد كبار السن رغم صغر سنها ولم يراعي لكونها قاصر. 
حرمها من طفولتها كأي فتاه لها احلامها وطموحاتها وحرمها من اللعب مع الاطفال واخيها.. دمرها كليا وتم تزويجها زواجا تقليديا لا يناسبها ولا يناسب سنها. 
وكانت على امل بأنه سيتم اطلاق سراحها ذات يوم وتعود لتلعب مره اخرى مع اخيها واصحابها وممارسه حياتها الطبيعيه بدون خوف وانكسار وكانت تحلم بتكمله دراستها مع اخيها وتحقيق حلمها وارتداء الابيض كحلم اي فتاه أخرى..
خالها احمد لايتحمل مسؤوليه غيره ومقابل المال تخلى عنها وزوجها لرجل مسن. ثم ادخل اخيها لدار الرعاية حتى لا يتولى مسؤليته كما طلبت منه ذلك زوجته.
وبعد الزواج بعدة اشهر صار زوجها يعذبها اشد أنواع العذاب وتعرضت للإهانه والضرب وحرمانها من اللعب والاكل والشرب وكل طفولتها..اصيبت بأمراض عده واهملها زوجها كبير السن دون اخذها للطبيب تدمرت نفسياً وجسدياً وبعد عده سنوات توفيت فاطمه اثر العذاب النفسي والجسدي الذي تعرضت له من قبل زوجها عديم الانسانيه والرحمه وفارقت الحياه متأثره بإصاباتها البالغة.
ورسالتنا الان هي ان نقرع اجراس التحذير والتوعية ان يتجنب المجتمع زواج القاصرات نسبه لما يتسبب فيه من دمار كلي ونفسي. . 
لاتحرموا اطفالكم من اللعب وممارسه حياتهم الطبيعيه التي يتمناها كل طفل ولا تحرموهم من الفرح والابتسامه لان ابتسامه الاطفال جابره للخواطر 
الاطفال يا يمه هديه
  الاطفال نعمه تتبارك 
  الاطفال بيهم دنيتنا
  الاطفال عنوان للامل المشرق
حاشية:
الوقائع حقيقية ولكن الاسماء المستخدمة مستعارة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

الأخبار

بلوك المقالات

الصور

اعلانات اخبار اليوم