الخميس, 28 يناير 2021 02:55 مساءً 0 244 0
بذرة الحياة: الجبهة الثورية السودانية تبنّي السّلام
بذرة الحياة: الجبهة الثورية السودانية تبنّي السّلام

بذرة الحياة: وفاء جميل

وسائل بناء السّلام  (2)

الجبهة الثورية السودانية تبنّي السّلام

ترتكز مفاهيم و وسائل بناء السّلام على عُدة محاور تراتيبية تندرج تحت رغبات الشعوب ، و تتدرج عبر إرادة لا تلين و عزيمة لا تنكسر ، و نفوس تطوق للوحدة و التكاتف و روح التوافق و العمل الجماعي و الإنتاج ؛ و يظل السّلام أحد أعمدة البناء و التأسيس في جميع المجالات الحياتية ؛ و منذ أنّ أكدت الجبهة الثورية السودانية بكل فصائلها و تنظيماتها و مساراتها ، أنّ لا خيار للسّلام إلاّ السّلام ، عَزم الشعب و الحكومة الإنتقالية معاً على مدِ الأيادي البيضاء مؤكدين على أنّه لا وجود للإستقرار و النهضة ما لم يتحقق الحُلم المستحيل الذي كان يراوض المواطن في منامهِ و يقظتهِ ، و هو السّلام و رؤية السودان وطن للجميع بلا تمييز بلا جهوية بلا عنصرية ، وطن يحفظ الحقوق و الواجبات يقوم على المواطنة دونما إقصاء للآخر..

 

في يوم الجمعة الموافق الخامس عشر مِنّ يناير ، إبتدرت الجبهة الثورية زياراتها الإجتماعية و السياسية لولايات السودان المتعددة ، و حُظيت مدينة كوستي حاضرة ولاية النيل الأبيض كأول زيارة للوفد بقيادة الدكتور/ الهادي إدريس ، رئيس الجبهة الثورية السودانية و رِفاقه الميامِن ؛ و إستمرت الزيارات تِباعاً مروراً بولايات كردفان و دارفور الكبرى ؛ ثم الشمالية تليها ولاية النيل الأزرق و ولايات الشرق و البلاد كافة ، ذلك عبر الطُرق البرية تستغرق عدة أسابيع ؛ إذً هو تطواف عريض و فسيح يخوضهُ الرفاق ليؤكدوا أنّ السّلام ليس حِبراً على ورق أو مناصِب و مكاسِب شخصية تقِف صلاحيتها في المركز فقط ، و تنتهي عند إمتلاك السُلطة لتتعدى إهمال أصحاب الوجعة و الفجعة و تعتدي على الإنسانية التي إستخدمها البعض كدرعٍ واقي يحميهم مِنّ وعي الشعب تجاه حقوقهِ ، و إعتبار أنّ التمّرد و المطالبة بالعيش الكريم هو جريمة يُحاكم عليها بإشاعةِ الفِتنة و التشتت و زرع الحروب الأهلية الأبدية بين أبناء الوطن ..!! السّلام جاء لِيُثبت العكس تماماً ، السّلام تمّ لِيُعلن أنّ الجميع متساؤن في الإنسانية و الحياة ، السّلام وصل لأنّ ربّ السماء غير راضي بِظلم أهل الأرض ، السّلام إكتمل بصرخةِ لاجئ و دمعة حزين ، و صبر مقهور ، و دعوة مظلوم ، و فُرقة أرواح ، و تشريد أبرياء ، و ترميل نساء ، و تيتيم أطفال ، و حسرة أمهات ، و بُكاء ضنين ، و فراق سنين ..!!!

 

هذه حقيقة لا ينكرها إلاّ مكابر ، و لا يرفضها إلاّ منتفع ، و هي أنّ الحرب نفق مُعتم و مجهول و لا نهاية له ، و أنّ السّلام طريق مُخضّر و آمِن ؛ لذلك ندعم مثل هذه الخُطى السلمية الحثيثة ، لأنّها تأتي في سياقِ إنفتاح عهدٍ جديدٍ للتعايشِ السلمي ؛ مِنّ خِلالِها تُؤكِد الجبهة الثورية السودانية رغبتها الصادقة في تنفيذِ إتفاق سلام جوبا حتي يعود الأمن و الإستقرار و التنمية في أنحاء البلاد عامةً ، أيضاً هي دعوة للأهالي في جميع الولايات و الأرياف و القرى للعمل سوياً مِنّ أجل الدفع بالعملية السلمية للأمام ؛ و نلفتُ الإنتباه أنّه لا سلام إلاّ عبر المصالحات المجتمعية و تلك المصالحات جاءت كمبادرة طرحتها الجبهة الثورية السودانية إبّأن زياراتها لمناطق النازحين بولايات دارفور المختلفة ، فهي تُعدُ مِنّ الحلول الجذرية التي تحتاجها إتفاقية جوبا لسّلام السودان لتصبح واقعاً جميلاً ينعكس على الجميع تنميةً و رفاهيةً..

للحديث بقية

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم