الأحد, 07 فبراير 2021 07:20 مساءً 0 272 0
رؤي وافكار : احمد مجذوب المبارك ...تعدد القراءات والمفاهيم
رؤي وافكار :  احمد مجذوب المبارك ...تعدد القراءات والمفاهيم

تعدد القراءات والمفاهيم
أما الققج غير الرمزية و التى أشير أليها (بالرسالية) أى المباشرة ، تحمل فكرتها مضمونا واضح المعالم تستهدق القارئ برسالة اما تربوية اواجتماعية او فلسفية وغيرها، لغرض وصول الفكرة دون حواجز تعترض عقل المتلقي، لهذا تصل بنفس مفهومها الي القارئ، فالكاتب استغل وخاصة الماهر في اللغة وغيرها وما تتطلبه من حبكات الحذف و الاضمار والاضافة وغيرها من متطلبات القص القصير جدا حتى تبدو متماسكة في سردها ظون ترهل او اضمار يخل بسرظها ، بحبكة قصصية تظهر الحركات والانفعالات، فتصل بنوع من الشغف خاصة اذا كان الكاتب ماهرا في احداث القفلات التى تتناسب وقصته فيجعل لها اثرا طيبا في النفس ولا تنسي سريعا لان مفهومها والمطلوب منها قد وصل وما في بطن الكاتب لم يكن به غموض..
ثم القص القصير ، في تقديري جنس أدبي لا يحتمل الترميز و التلغيز لأنه يعبر عن حالة واقعية او خيالية او واقعية مطعمة بالخيال وكذا الخيالية مطلقا، لأنها تعبر عن حدث واحد او مجموعة أحداث، حبكها الكاتب بما يجعل قارئه يقرأ بشغف وتتشويق يمتعه ، و تكون براعة الكاتب ان لا يجعل هذا القارئ يصل الى نهاية القصة قبل ان يكملها، لأنه متى ما وصل الى نهايتها، اصبحت القصة لا طعم لها وان كانت رائعة في فكرتها، وأروع في حبكتها، لهذا عادة لا تتعدد القراءات وتترك أثرا يبقي وتأثيرا قد يجبر القارئ ولو بعد حين الى إعادة قراءتها وغالبا ما يحكي لغيره عنها نتيجة هذا التأثر و التأثير الذى أحدثه كاتبها..
اما الرواية فالأمر مختلف، فكما نعلم تتعدد الأحداث و الشخصيات و تتصاعد الاحداث الدرامية كل حسب موقفه، بالتالى تتعدد الأفكار، هذا التعدد اسميه (مفاتيح) الرواية فكلما ادخل الروائي من تفاصيل كلما وسع في مفهومه للرواية ايا كانت، لهذا فالقارئ قد يهرب من بعض تفاصيل ولكنه قد يعيد قراءة تفاصيل أخري، و هو بين هذا وذاك تنفتح أمامه عوالم وفضاءات يقبل منها ما شاء و يرفض أخري، ثم يحدث اختراقا محددا او شاملا حسب مفهومه لعوالم الرواية وفضاءاتها

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم