الخميس, 15 ابرايل 2021 00:49 مساءً 0 287 0
النظام المصرفي المزدوج ....بين الرفض والقبول
النظام المصرفي المزدوج ....بين الرفض والقبول

النظام المصرفي المزدوج ....بين الرفض والقبول

د. محمد زين : النظام المزدوج يسمح بخلق المنافسة المصرفية والحفاظ على التوازن المصرفي

د.ميرغني الخليفة: النظام الإسلامي هو الاصلح لإدارة السيولة في السودان في ظل الوضع الاقتصادي المتردي

 

استطلاع:هناء حسين

أثار قرار التحول للنظام المصرفي المزدوج  ردود فعل واسعة وقد وجد رفضا لجهة أن النظام التقليدي نظام ربوي يخالف تعاليم الدين الإسلامي وبعد ان أجاز مجلس الوزراء   مشروع قانون التعديلات المتنوعة (اعتماد النظام المالي المزدوج) لسنة ٢٠٢١م.  أصبح واقعا ومفروض لتطبيقه في السودان اخبار اليوم استطلعت خبراء مصرفيون واقتصايون حول  الجدوى الفنية والمالية والاقتصادية  لتطبيق النظام المالي المزدوج في السودان فماذا قالوا ؟

ابتدر الخبير الاقتصادي د. محمد زين احمد محمد احمد حديثه قائلا  تمشيا مع الإصلاحات الاقتصادية لفترة الحكومة الانتقالية كما جاء في توصيات المؤتمر الاقتصادي القومي الذي انعقد في شهر مارس عام 2020م وذلك بتوصية تطبيق النظام المصرفي المزدوج وتمت إجازته واعتماده  من مجلس الوزراء خلال جلسته ضمن مشروع قانون التعديلات المتنوعة لعام 2021 م   وبالتأكيد هنالك فوائد ومزايا عديدة منها يسمح هذا النظام بخلق المنافسة المصرفية والحفاظ على التوازن المصرفي على المستوى الاتحادي والولائي مع جعل المصارف أن تعمل بأكثر كفاءة بابتكار خدمات مصرفية متطورة وراقية كما يسمح للتعامل مع هيكلين تنظيمين مختلفين مع إمكانية وجود نظام مصرفي يتم فيه تأجير بنوك الدولة والبنوك الوطنية لجهة مصرفية تقوم بالاشراف والتنظيم المصرفي وفق المعايير المصرفية  المتطورة والحديثة لتغطية الاحتياجات المصرفية وتجميع الأموال داخل الجهاز المصرفي كما يسمح النظام المزدوج بإشراك نوعين من الائتمان المصرفي (التمويل) وفقا للحدود القانونية للاقتراض في ظل نظام تقليدي يتم التعامل فيه بسعر الفائدة ونظام إسلامي خالي من الربا يقوم على المشاركة والمرابحة وتحمل المخاطر في الأرباح والخسائر وعلى ضوء ذلك يمكن القول بأن النظام المزدوج أكثر مرونة في الاستجابة لاحتياجات العملاء وهذا يعمل على زيادة فرص التمويل المصرفي للمشاريع التنموية والمشاريع المتوسطة والصغيرة  مما يشجع الاستثمار والتجارة وبالتالي تنشيط الاقتصاد ككل. كما يتيح توسيع المعاملات المصرفية على مستوى العالم  وتأتي الفوائد العالية للنظام المزدوج في تنشيط سوق الخرطوم للأوراق المالية بإصدار سندات حكومية بسعر فائدة يتناسب مع ارتفاع معدلات التضخم وسعر الصرف وإصدار صكوك إسلامية قائمة على على المشاركة في الأرباح والخسائر. وللحصول على تلك الفوائد والمزايا وغيرها لابد من الترتيب والتنظيم والمواكبة العالمية للتطورات المصرفية كما لابد من ترك أو تقليل الجدل العقائدي والسياسي الدائر في السودان. كما يستلزم الأمر إصدار سياسات نقدية وتمويلية تستوعب النظامين التقليدي والإسلامي وإتاحة الفرص للاقتراض بالعملة المحلية والعملات الصعبة أن أمكن. وأعتقد بعد تطبيق سياسة تعويم سعر الصرف يمكن نجاح تطبيق النظام المالي المزدوج.

معوقات في التطبيق

وقال  الخبير المصرفي د. ميرغني محمد الخليفة أن  النظام المالي المزدوج هو العمل بالنظام المالي الإسلامي والنظام المالي التقليدي (الربوي)وقد طلب اتحاد المصارف بناء على توجيهات بنك السودان من المصارف اختيار احد النظامين اما النظام الإسلامي او النظام التقليدي الربوي   فالمصا رف التي تختار النظام الإسلامي لن تواجه معوقات في تطبيق النظام لا ن النظام اساسا قائم ومتوفر له كل مقومات التطبيق من نظم محاسبين وتدريب للعاملين ولوائح وعقود ومستندات فقد تواجه مشكله في التعامل مع الجهات الخارجيه التي تتعامل بنظام الفائده الربوي اما الجهات الخارجيه التي  تتعامل بالنظام الإسلامي فلن تكون هناك مشكله في التعامل معها  لان النظام قائم على أسس متطلبات النظام الإسلامي

 أما المصارف التي تختار النظام التقليدي ستواجهها معوقات مثل عدم وجود النظم المحاسبية وتدريب العاملين على تطبيق سعر الفائده وعدم توفر اللوائح والمستندات والعقود التي يقوم عليها النظام التقليدي الربوي لان النظام القايم الان هو النظام الاسلامي بالإضافة إلى كيفية التعامل مع النظام الإسلامي    وقال إن   بنك السودان  برر هذه الخطوه للإندماج في النظام المالي العالمي للحصول على التمويل من المؤسسات الدولية  وليتمكن البنك المركزي من إدارة السيولة النقدية وسعر الصرف و مع احترامنا لما ذهب اليه بنك السودان فهذه اسباب لاتجعل دولة ٩٠٪من شعبها مسلما ونظامها المالي إسلامي تتحول للتعامل بالنظام الربوي فيما يخص الاندماج في النظام المالي العالمي منوها إلى ان معظم الدول في العالم فتحت نوافذ للتعامل بالنظام الإسلامي في بريطانيا وأمريكا وفرنسا ودول أمريكا اللاتنينيه ودول شرق آسيا اما الحصول على التمويل من المؤسسات الدوليه واتباع سياسات البنك الدولي و الجري وراءها هي السبب الرئيسي الذي ادي الي تدهور الاقتصاد السوداني وما نعانيه من تضخم وارتفاع في أسعار السلع والخدمات وتخفيض سعر العملة كل ذلك بسبب روشتات البنك الدولي وقد استجابت الحكومه لكل ذلك فماذا قدم لنا البنك الدولي حتى الآن؟ تمويل برنامج ثمرات ام سداد القرض التجسيري الأمريكي  واعتبر ذلك  لايمثل اي شي مقابل ما قدمته الحكومة 

واردف لواعتمدت الحكومه والحكومات السابقة على موارد البلاد الذاتية لما وصل بنا الحال إلى مانحن فيه من الضعف والذل والهوان ثم لماذا الإتجاه نحو مؤسسات البنك الدولي للحصول على التمويل لنرهن لها سيادتنا  وقرارتنا؟ فهناك الصناديق العربيه والصين وروسيا. والهند ودول شرق آسيا وغيرها يمكن التعامل معها     اما السبب الثاني لبنك السودان هو التحول للنظام  الربوي  لإدارة السيولة في النظام المصرفي وهذه في ظل الوضع الاقتصادي المتردي و القائم الان فإن النظام الإسلامي هو الإصلاح  لإدارة السيولة لان في ظل النظام الربوي يتطلب ان يصدر البنك المركزي اذونات خزانة بسعر الفائده وبيعها للجمهور في حالة التضخم  لسحب السيوله الفائضه وشراءها في حالة الإنكماش ففي ظل الوضع الاقتصادي الحالي مع عدم استقرار سعر الصرف وعدم استقرار الأسعار  و ارتفاع معدلات التضخم الي معدلات تقارب ٤٠٠٪فلا يستطيع البنك المركزي طرح سندات خزانة بسعر فائده يغطي معدلات التضخم وتذبذبات سعر الصرف حتى يكون هناك اقبال عليها من جمهور المستثمرين فلا يقبل المستثمر شراء سندات يكون العائد منها لايغطي معدلات التضخم وسعر الصرف أن النظام الإسلامي هو الاصلح  لإدارة السيوله في السودان وبرر ذلك بان الصكوك الاسلاميه التي يمكن إصدارها للتحكم في إدارة السيوله لاتقوم على سعر الفائده وإنما تقوم على المشاركه في الأرباح والتي تحقق من نشاط حقيقي وهي غير ثابتة  حسب مخرجات الأنشطة التي تستثمر فيها الأموال المتحصلة من الصكوك  وقد  اثبت النظام الإسلامي صلاحيته في إدارة الازمات الماليه واستدل على ذلك بالازمة المالية العالمية التي ضربت العالم في عام ٢٠٠٨ حيث قال الخبراء الاقتصاديين ان الخروج من هذه الازمة لا يمكن  الا باللجو للنظام الإسلامي لذلك لجات معظم الدول في الغرب والشرق لفتح نوافذ للتعامل بالنظام المالي الإسلامي

 وقد تم تخفيض سعر الفائده لمعدلات صفرية وهذا يؤكد ان التعامل بالنظام المالي التقليدي الربوي كان هو السبب الرئيسي في الازمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨ فالنظام المالي الإسلامي يقوم على  الإنتاج الحقيقي ويدفع معدلات التنميه بالاضافه إلى أنه يشارك في المخاطر في حالة حدوث الخساره للعملاء وهذا مالايتوفر في النظام التقليدي الربوي َ من الحصول على رأس المال مع معدل الفائدة  سواء  خسر العميل أو ربح فالنظام المالي الإسلامي يقوم على قاعده فقهية تقول (الغنم بالغرم) اي كماتتحصل علي الأرباح في حالة الربح فيجب ان تتحمل المخاطر  في حالة الخساره  فنظرة الإسلام للاقتصاد نظره شموليه تصحب معها كل الجوانب ولاتغفل عن صغيرة او كبيرة.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم