الخميس, 13 مايو 2021 04:01 مساءً 0 426 0
عاصم البلال الطيب يكتب: والدنيا عيد الإمام وحملة المويايل وشهداء الفض والذكرى
عاصم البلال الطيب يكتب: والدنيا عيد الإمام وحملة المويايل وشهداء الفض والذكرى

أجهزتنا

  كان الله فى عوننا نحن حملة الموبايل، ولإمامنا الصادق المهدى من نفتقد حضوره المبهج وطلته الوسيمة فى أول عيد فطر بعد الرحيل وفض الفوه كلمات فى الموبايل، إذ يقول رحمه الله فى هذا الجهاز الساحر :كنا نعيش بدونه والآن لا يمكننا وقد صدق. تتقطع السبل باحدنا وتتنازعه مفترقات الطرق لو نسى موبايله ويجن جنونه لو سرق او على عينك يا تاجر الدولة نُهب! وكما السيف والسكين واللسان والشفتين الموبايل سلاح ذو حدين ناريا او أبيضا كان ولا عزاء للممنوع من الصرف فى عصر الكيبورد واللمس بالأصابع والأقلام لن تكون يوما كما الورق نسيا منسيا والتقنية التكنولوجية العصرية وشبكات الإتصالات مرشحة ذات ليلة بانهيار مفاجئ قدرا مقدورا أو قرصنة حتوما، كبرى شركات الكهرباء الأمريكية القائمة على إضاءة الولاية والعاصمة واشنطون تتهيأ لعملية ما قد تتسبب فى إظلام يمتد لشهور والفاعل المجهول وربما موجود فى مكان ما بروسيا وقد صدرت من جهته إشارات قرصنة تحبس انفاس قيادات الأمن القومى الأمريكى المتحسبة للأسوأ وتعتكف للتنقيب بالفقه البديل للتحوط حال لم تسلم جرة كهرباء واشنطون فى جولة أخري، لكم أن تتصوروا فداحة المصاب وانسحاب أضرار الإظلام المفاجئ على الدنيا وتعطل كافة الأنشطة الحياتية لارتباطها السيامى فى رحم العاصمة التى تدار منها شؤون الدنيا بتدبير من قبل وبعد من عند الله، ليس هذا التصور المفترض بقوة فحسب وشبكة الإتصالات الدولية مرشحة هى الأخرى لانهيار يوما ما يعقبه توقف مفاجئ فتتزلزل اركان الدنيا ولا يحسبن احدكم الزلزلة ببعيدة أو مستحيلة ودونه كوفيد ١٩ الفيروس متناهي الصغر مركع عتاولة وجبروة عتاة الدول رداً على كل من كان مستعجباً ومستبعداً بروز قوة كونية تهز أرجاء عروش أساطين المعمورة، ولهذه الفرضيات يتحسبون هناك بينما نحن حملة الموبايل إنشغال بما يحمل على رأس كل ثانية يأتينا مقذوفا على رؤوس روابط جلها قابل للفتح والقليل يبقى مستعصيا مقفلا بما حوى وحمل بكرا غير ممسوس، ومما نلحظ حال انقطاع الكهرباء يلقى الكل نظرة لبطارية الموبايل فينزعج أينا لو كانت طاقتها الإستيعابية بالغة النقصان ولا يلقى بالا للخسائر الفظيعة الأخرى جراء تعطل الأجهزة الكهربائية المتعددة وتعطب بعضها وهمه بات منصبا على جهازه وانقطاع مدده اليوم كله عاجل عاجل، فلننتبه لعدد الساعات المستغرقة والطاقات الذهنية المستنفذة لتتبع الأخبار والحوادث والإشاعات والحواديت على رأس الثانية وهى كما الأرض لا ولن تكف عن الدوران ما استمرت الحياة وغالبها لا يستحق التتبع، تلقى الاخبار والمعلومات وقراءة ما بعدها ينبغى أن تكون لتعم الفائدة على فترات متباعدات للتفرغ للعمل والإنتاج بدل التفرق بين اجهزة الموبايلات والكيبوردات القاعدية، لا يعقل معلومة وراء معلومة ومجملها ضاربات وللفتن والقبح مثيرات، حالة تحتاج لدراسة وقول الإمام يتطلب مراجعة ومدارسة وذات يوم نخرج مع العالمين من دوائر الربط العصرية ومصيبتنا التفريط فى الكلاسيكية ذات العراقة بطول الممارسة والضخ بآجال وعدم الإرتهان كلياً لشبكات الكهرباء والتقنية فتكون ملاذات معرفية للناس.

عزلتنا

  ما من ضير يا احباب الإستفادة القصوى من الموبايل فى معرفة ما يدور ولكن ليس على رأس الثانية لما فى ذلك من إهدار للطاقات وإزلال للمعلومات بالتضليل والتغبيش وإطلاق الإشاعات وصناعة الأخبار لأغراض وتحقيق أجندات مع توزيع محكم للأدوار وتنويع عمليات الفبركة فى ما يلى المواضيع والشخصيات التى تساعد على ضمان الشيوع ومن ثم كفالة المرامى والأهداف البعيدة عن مصالح البلد الكلية لفائدة شرزمة تحسن التخطيط الخبيث، شرزمة تخطف وتقطف ثمار الثورة الشبابية النموذج فى التأخى والتآذر وصدق المعاشر وعديد من القيم والمثل التى رصدت فى ميدان الإعتصام المنفض بجريمة مآساة تكررت بسيناريو افظع وأفدح فى ذكراه ولو كانت الخسائر البشرية لا تذكر مقارنة بعددية شهداء الفض المحير لجنة اديب ومؤدب حكومة الإنتقال ضحية جهاز الموبايل بامتياز،حكومة تدار بهذا الجهاز من فرط تاثيره على الاداء ورؤيتها الإستباقية لو افترضناها بالضرورة وواقع حال من يتصدى لادارة شؤون دولة بأصعب مواصفة كالسودانية ولثورتها فائقة الرمزية والإبداع التى تتعب أعتى حكومة مختارة بعناية شعبية وليس محاصصة حزبية منكورة وسبب الإنكار إضفاء قومية على الصياغة السياسية الجديدة ولعمرنا هو ذات النهج القديم المتجدد مورثنا الضياع والهلاك، ولو سلمنا مرتضين بالوصف، فإن جريمة ما يشبه فض الإعتصام فى ذكراه على رمزية وقلة عدد الشهداء تشير لمجرم واحد تافه متناهى الصغر غير انه مؤذٍ كفيروس كوفيد ١٩،المطلوب نصرة لقضية من استشهدوا، ضرب عزلة وحجر محكم باحترازات سودانية ولقاحات ضد المحاصصات السياسية اللئيمة الوجه الأشد قماءة من الديكتاتورية والشمولية فى ثياب الديمقراطيين، لو كان ما عرف بالجيش الأبيض خط الدفاع الاول لصد خطر الجائحة، تكاملت ادواره بحرفية ومهنية مع عامة الناس المستهدفين من قبل كوفيد ١٩ لتحقق صد خطر جائحته فى مهدها الاول ولكن حدث ما حدث، حكومة الثورة والإنتقال لن تفلح فى تنفيذ المطلوبات فى وجود ذات العزلة بينها وثوار الشوارع ومعانى ساحة الإعتصام ومن فيه تغنوا بخطة ورؤية الفترة الإنتقالية لا حكومتها وعسعسها وتبدو الشقة عظيمة ولكنها قابلة للرتق حال ردت المظالم الآنية جراء فض الإعتصام وجرائم اخرى بجر المتهمين بأدلة قاطعة لساحات العدالة،ساحات مختلفة عن الحالية ودوائرها غرقت فى لجة الإنتقال الأولى العميقة وجرفتها ريحه الصرصر العاتية مما يحتم قيامها بمراجعة شاملة للأداء وقد هدأت قليلا الاجواء أو تساعد بتجرد فى تغيير جلدها جرياً على موج الثورة الشبابية الهادر غير قابل للجزر ومده لا ينقطع مدد والمطلوبات لازالت امانيا واشواقا ومحلكسر و مماحكة ومحاصصة لفائدة قلة لا سند لها والثوار لم يمنحوا صكاً لا بأقلية ولا أغلبية للإنفرادية بالإنتقالية وارتضوا بمن تقدموا الصفوف ووقفوا غير بعيد مراقبين لتقديم الشهيد تلو الشهيد بذات الروح التي صاحبت سقوط شهداء الذكرى الثانية بما يوحى بانها الفاصلة والفارقة بين أن تكون الإنتقالية بالمفاهيم والشعارات الراقية أو لا تكون.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم