الأثنين, 17 مايو 2021 11:26 مساءً 0 519 0
أجراس فجاج الارض / عاصم البلال الطيب /بعد موتمر باريس /من يخرج السيف من غمده؟
أجراس فجاج الارض / عاصم البلال الطيب /بعد موتمر باريس /من يخرج السيف من غمده؟

صيام رحب

لمن لا يعجبهم العجب ولا الصيام فى رجب، قضيت ساعات من ايام العيد فى صفوف الحصول على خبزة والأزمة اسبابها كما الحرباء تتلون والبديل موجود والنمط الغذائى حائل كائد وربات البيوتات يقتلهن الإعتياد ويبد طموحهن و لهن الله  بينما نحن لاحول لنا ولاقوة ولا مال ولاجاه مُلك وسلطان و مال حكم، لنا الله فهو حسبنا ونعم الوكيل، لاشئ غير الأسف يعلو فى الصفوف ورنات حزن فى النفوس والصدور كامن،ساعات نصطف والنظر حائر جائل وراصد للمصطفين وهم خليط ومزيج من أصحاب الأعمال والمهن والوظائف المرموقة كما تبدو من أزياء حصرية على امكنة وازمنة كالبالطوهات البيضاء المشتهاة من غير سوء، وللطلاب وجود مقدر بين صفوف التعطل والتبطل امام أفران  الخبز الحافى، طلاب يدكون حصص ما بعد ساعة الفطور انتظاراً لخبزات عاريات وفى أيادى الافواه المنتظرة بضعة اكياس من المعجنات المقرمشة والميبسة، غذاء العقول وقفاً  على زوادة البطون ويا لبطون طلابنا المزمجرة كما براميل فارغة!

لحم رأس

 صفوف الخبز لحم رأس وحواراتها تعلو وتنخفض وتيمتها تدور حول صنوف المعاناة بين رادٍ للأسباب لثلاثينية الكيزان وفشلها وسوئها وبين محمل للقحاتة وقد أمضوا وقتاً معقولاً برأيه مسؤلية معاناة وقد غدت باطشة،اللافت نغمة جديدة رنتها مختلفة، إذ تبرز أصوات شعبية مختلفة تحمل اوزار الفشل للمواطن وسلوكياته لم ترتق لشعارات الثورة،تتجلى في الصفوف المفارقات فى تطبيق الشعارات ولنتخذ منها العدالة مثالاً،تتسلل لواذا وتتعدى على عدالة الإصطفاف إمرأة صاحبة معطعم إفتراضى ملاصق لعراء المخبز المتسخ البيئة المحاطة بورش مختلف ميكانيكا وخدمات السيارات ولا حياة لمن ينادون بإبعاد مظاهر العمل عن جوار السكن لاسباب تبلغ حتى الأدبية. تتخذ المرأة طريقها للمخبز سربا وتتناول بمحاباة المعرفة عيشها لاغراض تجارية وجبريل المتقدمنى فى الصف يحدقها ويغلبه الصبر فيفور تنورا من الغضب ويتلفت لمن يؤازر والمرأة ببرود تتعامل مع غضبة جبريل الذى اراحنا بتجشم حمل عبء وجه القباحة حتى كدنا أن نصفق لولا تسلل للصف من يعرف جبريل فقالده بينما هو لازال فائر وعاجله إن كان يريد خبزاً وما صدق صاحبه سؤالاً ودس قريشاته وكويسه في يد جبريل فاحتججت بظرف علي جبريل فرد بابتسامات على تذكيرى بثورته على العدالة التى انتهكت حرمتها المرأة، لم يشتغل كثيرا بتذكيرى وقام لما حان دوره بالشراء ضعف حصته له ولصاحبه الذى لم يستغرق انتظاره خارج الصف ثلاث دقائق بينما طال انتظارنا وتطاول الثلاث ساعات.

ثورة جبريل

وعجبت لثورة حبريل دفاعا عن عدالة الفرص وقد هزمها بتقديم صاحبه علينا المنتظرين المكتفين بتبادل النظرات والتبلد وعدم الثورة والطنطنة على تقدم نساء علينا فى الصف بأولوية ممنوحة عرفيا لكن بدا الضيق بها يرتفع مقابل صدع المرأة بحقها فى المساواة مع الرجل صدعا تغض الطرف عنه لدى كل شينة وصعبة و إصطفاف ممل ومنهك امام المخابز، من أسباب الضيق بالأولوية النسائية العرفية رجال ينتظرون غير بعيد ويدفعون من معهن من فضلياتهم للإصطفاف انثويا  فى سلب صريح لحقوق ذكورية من طال إنتظارهم بعيدا عن ليلة السبت تلك، ومن الأسباب تبجح نسائى بأحقية الآولوية فى الإصطفاف بما ينافى ويجافى تمسكهن بالمساواة مع الرجل فى كل شئ والعدالة بعين التغني بالشعارات ينبغى ألا تتجزأ.

 

البالطو الابيض

صف الخبز محاكاة يومية لواقع الحياة السودانية،أحدهم بعد صمت ومتابعة بعينين حوامتين زائقتين لا تشف قحاتيا هو ام كيزانيا بغتة يتدخل صائحا: من يحكمون علي مر العصور يخرجون من بين هذه الصفوف بكل متناقضتها! أما عمال المخابز فيلفهم دوى الصفوف بالصمت المهيب والحزن المقيم، يخرجون يتسللون بين كل عجنة وخبزة هربا من واقع يائس واجر بئيس، لانحملهم مسؤلية تعدد أزيائهم وخراقتها،يلبسون ما تيسر بينما مهنتهم تتطلب ذات البالطو الأبيض الذي يحقرنه بعضهم وبعضهن بالخروج به من المشافى والعيادات والمختبرات والمعامل للشوارع والصفوف ومخالطة عامة الناس ومن ثم يعودون بعد تجرسم يطال الرداء الابيض لا محالة وقد انتهكت عذريته وعبثت العشوائية بقدسيته! عمال المخابز رداؤهم فليكن اليوم قبل الغد ابيض، ليست دعوة بطران ولا ترفان، صحة الإنسان تبدأ من هنا وقبل رفع المعاناة والمناداة بها لا تتأخر حتى انفراج ازمة خبز ستطول بكل المعطيات ورفع الدعم عن الدقيق سيف تبقيه السلطات فى غمده مخافة  و تدري إن مغبة استمراره افدح، دعم شوال الدقيق بنحو عشرة ألف جنيه لايبدو لصالح المواطن المستهدف  إزاء ضعف الرقابة وايلولتها لذوى خبرات ضعيفة تتسلل عبرها نفوس مريضة ، دعم العيش من أسباب رفع اسعار الحلويات،ليس معقولا سعر الجوال فى السوق التجارى قبيل ايام بنحو احد عشر الف من الجنيهات ويباع مدعوما للمخابز بأقل من ثمانمائة جنيه بينما كرتونة خميرة يفوق سعرها بضع جوالات، معادلات مختلة تتطلب إخراج السيف من غمده! هذه وتلك نتف وخواطر بقى بعضها من صفوف الخبز وانتثر جلها حيرة وضعف حيلة والعين على مؤتمر باريس وبُسطه تلك الحمراء المفروشة تحت اقدام جحافل المؤتمرين موتمر مهم لا يصح تبخيسه والامل عليه معقود وحسبنا منه انه فتح لآفاق جديدة جديرة بالدعم، وفى الخاطر اغنيتنا البناتية من سبعين القرن الماضي:

يا ماشي لى باريس

جيب لي معاك عريس

شرطا يكون لبيس

من هيئة التدريس.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مسئول أول
المدير العام
مسئول الموقع

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم