السبت, 10 يوليو 2021 11:36 صباحًا 0 125 0
ذهاب.. و إياب/ بقلم : معاذ فريحة
 ذهاب.. و إياب/ بقلم : معاذ فريحة

أزمة الدواء

الدواء والأدوية المنقذة للحياة والأمراض المزمنةمن الضروريات وأهم الحقوق، ومن الحقوق المهمة التي يجب أن توفرها الدولة لسكانها، و حدث ولا حرج،   عندما يصل النقص في الدواء إلى 60 ٪ والدواء مادة إستراتيجية  كالقمح والدقيق بل أهم وليست هنالك سياسية دوائيةوأضحة والدولة وعبر القنوات المختصة يستخدمون اللون الرمادي وهذا يجعل الموقف غامض ويجردهم من الإنسانية بعدم توفير أبسط حقوق الإنسان

وهنالك إحصائيات تشير إلى أن الدواء الذي يحتاجه السودان سنوياً تبلغ تكلفة ٥٠٠مليون دولار وبينما الدواء الذي تم إستيراده بلغة تكلفته (١٠) ملاين دولار.

والدولة تستخدم لغة سياسية وتلقى اللوم على الرقابة والتوزيع، وذلك لن يجدي نفع بل يزيد المعاناة على المواطن

 وأزمة الدولة لاحت في الأفق منذ العام الماضي جراء القرار الذي إتخذه البنك المركزي بوقف ١٠٪من حاصل الصادر غير النفطي لإستيراد الدواء، وبهذا يكون تم تحرير سعر الدواء ليصل أرقام يعجز المريض عن شرائه، رغم الأهمية والضرورة ولا يزال الدولار هو السبب الرئيسي الذي يحول دون إستيراد الأدوية المنقذة للحياة والأمراض المزمنة.

وبلغت أسعار الأدوية المنقذة للحياة أسعار فلكية لم يكن يتوقعها المريض وأهله، و نشاهد أطفال السرطان يخروجون في إحتجاجات بسبب عدم توفر الدواء، وحتى الأطفال أصحاب البراءة أصبحوا يخافون على حياتهم وعلى المستقبل المحدود وقرب الأجل والرحيل، وأن تقف الدولة عاجزة فهذا فعل محرم تكرهه النفس البشرية بذلك يجب عليهم دعم  والتعاون مع مستوردي الأدوية ومنحهم دولار بسعر مخفض حتى يباع الدواء بسعر مخفض ويجب توفيره، أليست هذا أبسط مقومات الحياة؟ ، فالحياة الطيبة في السودان أصبحت تشهد مخاطر عظمية من يملك المال يستطع العلاج دون ذلك أفضل له الموت سريعاً، بذلك فقدت المهن الطبية إنسانيتها، وفي البلاد المتقدمة حتى الحيوانات والحشرات والزواحف وبل الأشجار، يتم  تقديم لها الدواء والعلاج مجاناً ، أما في ظل الوطن بدون مال لا علاج وبالمال قد لا تجد الدواء.

   ما أذكره قبل أعوام لي صديق أخيه يقيم في دولة خليجية، منعم مترف الحياة أخبر الأسرة أنه يريد العودة  للسودان والإقامة وسط الأسرة فاخبره أخيه الأصغر قائلاً (ماتجي السودان والله أكل ماتقدر تاكل... لو مرض ليك زول ماتقدر تعالجوا والله عينك تطلع) رغم هذه التحزيرات كان حينها السودان أحسن حالاً بوجود البترول، وجاء وأقام في السودان ولم يهتم بالتصريحات المخيفة، ورغم أنه يملك ثروة جيدة بعد أعوام وهو يخبرنا بالقصة أنه لم يكن يصدق تصريحات أخيه بأن البلاد تعبانه ويعتبرها خرافات ولكن بعد أعوام يعترف لنا بأنه يشعر  بالندم، وأنه رى عجبا!! لم يكن يتوقع أن يكون هذا السودان!!! فلو خرج  لن يعود مجدداً، وأسف بعدم سماع نصيحة أخيه ، فالوطن أصبح قاسي فظ من يمسك الحكم متجرد من العواطف  أو يجهل المرضى وحال ذويهم وقد تصل فاتورة الدواء مبلغ فلكي، لكن نحمد الله لا زال السودانيين مترابطين رغم الظروف (بشيلو بعض) ، لكن وقوف الدولة  وتقصيرها يعيد للمربع الأول وهذا يجعل الشعب يكره الوطن وتغيب روح حب الوطن والوطنية، وسياسية التحرير مرفوضة وأن هي أمر وأقع ولا توجد فرصة للمقاومة والمعارضة لكن نشعر بالأسف حين يعجر الوطن عن تقديم أي شئ لك، تدرس بمالك وتتعالج بمالك وتسكن.... تاكل.... تشرب.... بمالك، وتحرم من هذه الحقوق  في حالة فقدان المال.

فكيف يمكن أن يتربى شباب المستقبل بحب هذا الوطن، لذلك يجب توفير الدواء ومجانية العلاج أو لا خير فيكم إن لم تفعلوها.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم