الاربعاء, 04 أغسطس 2021 08:23 مساءً 0 189 0
صوت الحق/ الصديق النعيم موسى
صوت الحق/ الصديق النعيم موسى

مآساة أستاذ بجامعة الخرطوم !
مرتبات العاملين يا وزير التعليم العالي !!

يوم الإثنين الماضي ذهبت لحضور مناقشة رسالة الماجستير لصديقي قصي محمد الحسن بجامعة الخرطوم قسم العلوم السياسية وبعد التهاني والتبريكات بلقاء الأحبة الدكتور أمير عمر حسين والحبيب المتوكل بالله عصام الدين والأستاذ علي عبد الرحمن ففرحنا بفرح صديقنا الحبيب قصي وبعد ساعات من لقاء الزملاء قابلت أحد الأساتذة الأجلاء ( المغضوب عليهم من قِبل النظام الحاكم ) جلست معه بمكتبه أكثر من نصف ساعة أخرج لي أوراقاً لأكتب مآساته الحقيقية التي تعرض لها ، هذا الأستاذ يعمل بجامعة الخرطوم لأكثر من 40 عاماً وتخيّلوا معي راتبة أقل من 35 ألف جنيه ؟ سألته هل تم تطبيق الهيكل الراتبي الجديد قال لا لم يحدث كلها وعود زائفة حيث هدد الأساتذة بإضراب وإتخاذ قرارات حاسمة . تردي في البيئة الجامعية يعيشه من يُعلموننا وكثيرين منهم لا يملكون عقارات بأسمهم ولو في حدود الولاية يحدث هذا كله وقادة الدولة من تتلمذوا على أيديهم يتقاضون أضعاف أضعاف ما يصرف أساتذتهم أخبرني بكل حسرة وألم عندما يأتي أمر جلل لزملائهم يتكاتفون فيما بينهم ( يعملو كشف ويلفو على الباقين ) هذا حال أساتذة الجامعات وجامعة الخرطوم إحداها . يواصل البروفيسير قوله : ( لا مُعينات للعمل المكاتب غير مؤهلة مكتبي خالي من اللابتوب والإنترنت أجلس في تربيزة فقط ، لا يوجد علاج لا توجد عربات ذاكراً العربة التي يمتلكها تم تكسيرها ومع ذلك ءأتي إلى الجامعة يومين في الإسبوع وإرتفاع أسعار الموصلات . ليس هذا الأمر فحسب بل نُعاني في أدوية التأمين الصحي عملت عملية خارج السودان بواسطة أهلي . مؤكداً أنَّ الأساتذة سلّموا عضو مجلس السيادة صديق تاور مذكرة بمطالبهم مع العلم إنهم لم يصرفوا مرتب الشهر الماضي ليس هذا الأمر فحسب بل هناك إتجاه للتخلص من الذين يعملون بالمشاهرة بدواعي سياسية حيث ذكرت مديرة الجامعة على حسب قوله : ” نُريد التخلص من الأساتذة المعاشيين “ والحرية والتغيير جاءت بروح إنتقامية مثلها مثل الإنقاذ عندما جاءت ، المحاسبة يجب أن تكون في الأداء وليس السياسة . يواصل البروف ذهبت للصين وقدّمت محاضرة لمدة ساعتين تم إعطائي مبلغ 2500 دولار إضافة للإستضافة في الفندق وتذكرة طيران داخلية يقول البروف السياسيين هم السبب في عدم تعديل الهيكل الراتبي ) 
 فهل تناسى الطلاب السياسيين تلاميذهم ؟ كان لنا الفخر أن ندرس مع مجموعة مقدرة من الكُرماء بقيادة البروفيسير عوض السيد السعيد الكرسني ( سأخصص له مقالاً إن شاء الله ) والبروفيسير حسن الحاج علي والمرحوم السفير محمد أحمد عبد الغفار و الدكتور ياسر عوض عبد الله عميد كلية الدراسات الإقتصادية والإجتماعية والدكتور الجيلي محمد أحمد رئيس قسم العلوم السياسية والدكتور محمد عبد الباقي بخيت فهذه الكوكبة النيرة تلقينا منها علمُ وفير فلا يفوتني أن أذكر الدكتور الشفيع محمد المكي و الدكتوره سحر محي الدين الفكي والدكتوره غادة ملاسي فجميعهم يُمثِّلون السند الحقيقي لقسم العلوم السياسية ورحم الله الدكتور الإنسان السفير محمد أحمد عبد الغفار والدكتور عدلان الحردلو . 
يا وزير التعليم العالي إنَّ الأساتذة هم رِفعة هذه البلاد فمرتباتهم ( فضيحة ) للغايه ولن تكفي لمدة 5 أيام فأين العدالة وأين الحقوق ، لن تنهض هذه الدولة ما لم يتم إحترام مُعلموها أنظروا لحالهم ، أستاذ جامعي يُخرّج الأجيال تلو الأخرى لا يملك سكن ليس له قُدرة على مجابهة الأوضاع السيئة فمن أين لهم بحق العلاج والمأكل والسياسيون لا ينظرون إلاّ لمصالحهم وهذا حال الذين يتولون السُلطة ” الواحد همو نفسو بس “ فيا وزيرة التعليم العالي كم هو مرتبك + المُخصصات التي تتقاضيها وأنظري إلى من كانوا سبب لوجودك في هذا المنصب ، لذلك تجد الكثير من الأساتذة يُهاجرون بحثاً عن لقمة عيش حلال تغنيهم وتستر حالهم وهذه أمنيات جميع من يحمل ( الطباشير ) فموظفين الحكومة في السودان يُعانون الأمَرين ( والله أنا محتار الناس دي بتاكل من وين وعايشه كيف ) فتستقبل الدول العربية خِيرة السودانيين بسبب ضعف المرتبات وتردي الأوضاع .
هناك رسالتان وَدَّ الأستاذ الجامعي الذي قضى عمره في التعليم يوصلهما للحكومة الأولى إلى رئيس الوزراء قائلاً : ” أعطي أولوية للتعليم من الإبتدائي للجامعة والمعلم يجب أن يأخذ أكبر مرتبات في الدولة وأن يتم منحه سكن وعلاج وسيارة والسوداني قنوع إذا وجد هذا ويجب ألا يتدخل السياسيين في التعينات  “ والثانية إلى مديرة جامعة الخرطوم فيقول فيها : ” عليك أن تهتمي بالموارد البشرية ، لقد حققتي إنجاز في الأراضي ولكنكِ أهملتي الجانب الإنساني للعمال والموظفين والطلاب .
يختم البروفسير قوله : قدّمت لأستاذ إمتياز من العام 2016 م ورفعتُ مذكرات للمتابعة جاءني الرد من مديرة الجامعة بالإنتظار حتى وضع قانون الجامعة .
السادة حكومة الفترة الإنتقالية لا نهضة بلا تعليم فلا تهينوا لمن علّموكم ألا تخجلوا أن تتقاضوا أضعاف مضعفة تُجاه من كانوا سبب في وصولكم للمناصب !.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم