الاربعاء, 04 أغسطس 2021 11:14 مساءً 0 306 0
اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب .... ولا عزاء للاموات ..قم ايها الوالي واغسل احزان النيل!
اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب .... ولا عزاء للاموات ..قم ايها الوالي واغسل احزان النيل!

والكي للني
تتكامل الأدوار وتختلف وتأتلف بين الأجهزة الإعلامية العريقة ومواقع التواصل والدردشات الإجتماعية حتى تتبلور عنها أذرع نظيرة مضبوطة بدستورية وقانونية، ما أصعب وأشق نشر صحيفة وما أقساها عملية الصدور وأقصاها الوقوع تحت إمرة السلطات عند الوقوع فى المحظور ،وما أسهل إطلاق موقع بلا كلفة تذكر وعوائق، فلا منصة تنظم مسار صُحفية وإِعلامية بعضها شانها ككل من يحمل جهازا سيارا ذكيا، تقع لدى الوقوع فى مخالفة تحت طائلة عقوبات قانون جرائم المعلوماتية، تتحرك هذه المواقع فى مساحات مكانية وبراحات زمنية وتلتقط قفاز المبادرة بنشر ما نضج من أخبار ولا زال نياً والنى للنار والعلاج ليس آخره دوما الكى، اما وسائل وأجهزة الإعلام العريقة تضيّق عليها المهنية الحميدة خناق النشر، فلا تتعجل بالنشر ولا تستهدف حيازة قاعدة قرائية عريضة ليستعطف عليها السيد قوقل باعلانات رهينة بعددية الزوار زهيدة العوائد وما أكثرية القواقل في كل فج من العالم وصقع، لايهتم السيد قوقل بالمحتوى الدرار لكمٍ من أصابع النقر على فتح الروابط ولو اشترط مؤخرا على مرتادى أسافيره لاستمرار الخدمة الإبتعاد عن قضايا ومواضيع بعينها الولوج من سم خياطها يعقبه الحجب، السيد قوقل يعترف ويقر بصعوبة فتح الأبواب من وسع لدخول كل جحافل الحريات المروية والمتعطشة، ومفاهيم الحرية تختلف من بلد لآخر وقدر السيد قوقل خلق دولة وسطى وقدر الإنسانية الإمتثال والسمع والطاعة لمن يملك ود اللذين المال، وقدر وسائل واجهزة الإعلام العريقة إتباع سياسة وسطى لتكون قناطر التواصل والتلاقى للمعلومات والاخبار بعد فلفلة إثر قلقلة، خبر كبير أطلقه بالأمس أحد مواقع التواصل الخبرية المعتد بصدقيتها جراء مثابرة وممارسة تتسم بقدر من المهنية والإنضباط وهذا مما يتطلب حيطة وحذرا وموقع من قبل ذاع صيته وعم بالروابط قرى ومدن الأسافير لكنه راح ضحية التعجل والإعتماد على خدمة الحذف ناسيا الأثر المتروك للنشر الأول طلقة يصعب إعادتها لخزنتها، أما الخبر الكبير الذى أطلقه الموقع عالى المصداقية والمقبولية سرعان ما تم حذفه بعد ذيوع روابطه مما زاد عنونته المثيرة علي ما بدت به غنِجةً دلالا وإثارة، عنونة كانت هى الخبر كله والاوقع لو أن الموقع أوضح وما أوقع ثقلا على خبر بات من عنونته معروفا،هي ملاحظة لعون الإعلام الجديد للاكتساب من التراكم َوالإكتتاب فى أسواق الخبرات. تتطلب المرحلة تعديلا فى الوضعيات والهويات من شتى الأطراف الإعلامية والجنبات الإسفيرية لتفادى القوة التدميرية الإعلامية والصحفية الهائلة بالإختلاف بهدف الإئتلاف وبالربط بين السالب والموجب للوصول للإضاءة وتمام الإنارة.
واتشاح بالأشجان
ومررت بالأمس حزينا على شوارع وبين ازقة احياء العاصمة المتشحة بأشجان الرحيل،مروري لأداء واجبات التعازي والمواساة لعدد من الأهل والمعارف والأصدقاء وبراق الموت عجلا يخطف من هنا وهناك، والأسافير تعج وتضج بخبر لايتوقف، خبر الموت، وانت متنقل من عزاء لآخر يبلغك نبأ رحيل ثالث، مررت بالنيل وآسيت شطآنه المطلة علي احياء إنتحابها من تحويلها لبراميل زبالة ونفايات بقايا بشرية،يحزن والله النيل  من مقابلة عطائه بجزاء سنمار ذاك المهندس التركى من فقد روحه مقابل صنيعه قصرا فخيما وقد باح بسر سقوطه للوحيد الذي  كان عليه إخفاؤه عنه فصار بعد إسما مثلا ، ونحن لم ندع للنيل ساحةو فرصة وسانحة ليبوح لنا بكامل اسراره كل ما امتلأ حوضه وفاض وبلغ شطآنه كانت مسرحا قذرا بالزبالات والنفايات من مخلفات البشر فيزأر ويغضب ويصبر، مررت حزنانا اسفا على حال شط طويل يجاور حيا عريقا يلطخ ساكنوه أو قاصدوه ساحته بأوساخ لا يحملها النيل ولا تتنزل مع مياه الأمطار، يأسى النيل علي فيوضه مياها عذبة وطمية وسقياها لبراميل الزبالات والنفايات البشرية واعتصارها لخلاصة ما فيها من الأذيات ودفعها خارج المجرى لتتخالط مع مياه الأمطار بعد تقذر وتخنصر بزبالات الأحياء ولا عزاء للأموات، فيض النيل من علٍ يندفع وهمى السحب مطرا يتأهب للهطول وهذا خير وفير للزرع والضرع، يسوء النهر العظيم تحويل رمال الشطآن والطمي الرويان لبراميل مزمجرة بالقاذورات، لازال للزمن بقية لحملة عتية تزيل كل وسخ يتوسد الضفاف ويغم النفوس ويتعهدها بكل وباء ومرض وحسبها فتكا كورونا، قم أيها الوالى.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم