الأثنين, 09 أغسطس 2021 04:32 مساءً 0 568 0
حوار خاص مع الوزير المفوض د. مها بخيت مدير إدارة الملكية الفكرية بالجامعة العربية
حوار خاص مع الوزير المفوض د. مها بخيت مدير إدارة الملكية الفكرية بالجامعة العربية
حوار خاص مع الوزير المفوض د. مها بخيت مدير إدارة الملكية الفكرية بالجامعة العربية
حوار خاص لصحيفة اخبار اليوم مع الوزير المفوض د. مها بخيت مدير إدارة الملكية الفكرية والتنافسية بجامعة الدول العربية- في القاهرة 
 
الجامعة العربية تعمل على نشر الوعي ومكافحة التعدي على حقوق الملكية الفكرية
 
هذه المادة  تعيق إنضمام السودان لإتفاقية (برن) الدولية لحماية المصنفات الأدبية والفنية
 
أجريت الحوار/ حفيظة شريف – القاهرة
 
سيرة ذاتية مختصرة للدكتورة مها بخيت زكي
وزير مفوض بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية – القاهرة ومدير إدارة الملكية الفكرية والتنافسية. 
حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة الخرطوم- كلية القانون في قوانين الملكية الفكرية "براءات الاختراع- العلامات التجارية- النماذج الصناعية". 
حاصلة على درجة الماجستير من جامعة الخرطوم- كلية القانون في قوانين حماية الملكية الفكرية "حق المؤلف والحقوق المجاورة".
انضمت د. مها بخيت إلى جامعة الدول العربية منذ أكتوبر 2000، وساهمت في تأسيس وحدة الملكية الفكرية بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، والتي تحولت فيما بعد الى إدارة الملكية الفكرية والتنافسية.
عملت كرئيسة للجنة الفنية المكلفة بإعداد مشروع قانون عربي استرشادي لحماية حقوق الملكية الفكرية المنبثقة عن مجلس وزراء العدل العرب.
عملت كعضو في أول هيئة استشارية لأكاديمية المنظمة العالمية للملكية الفكرية (جنيف)
قبل انضمام د مها بخيت الى جامعة الدول العربية عملت كمستشار قانونى في  وزارة العدل بجمهورية السودان، وساهمت في فرق العمل واللجان الخاصة بإصلاح التشريعات السودانية في مجال الملكية الفكرية ولجان إعداد انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية.
شاركت كممثلة عن جامعة الدول العربية في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية والإقليمية في شتى مجالات الملكية الفكرية.
لديها عدد من المقالات والأبحاث المنشورة في مجالات الملكية الفكرية.
كما تقوم بتقديم المحاضرات في عدد من الجامعات والمعاهد الاكاديمية في شتى موضوعات الملكية الفكرية.
ماهو حق المؤلف؟
حق المؤلف مصطلح يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين فيما يخص مصنفاتهم الأدبية والفنية، والمؤلف هو أي شخص يبذل مجهود فكري وذهني وكان نتيجته عمل إبداعي. سواء كان(قصة أو  مقطوعة موسيقية او رسومات أو كتب أو قصيدة والمنحوتات والأفلام والخرائط الجغرافية ).
أما أصحاب الحقوق المجاورة تأتي حمايتهم بعد حماية حق المؤلف لأنهم يستندوا علي نص كتبه مؤلف سواء كان  قصة أو لحن موسيقي . وأصحاب الحقوق المجاورة ثلاثة فئات وهم:-
١-(المؤدين) سواء كانوا مغنيين أو راقصين أوممثلين 
٢-شركات الإنتاج الفني لأنها تقوم بنشر أعمال موسيقية لفنانيين .
٣-هيئات البث (الاذاعة والتلفزيون).وتجب حمايتهم بموجب قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة لأنهم يعتبروا ناشرين للإبداع. ولولا المغنيين ما كانت إشتهرت بعض القصائد مثل قصيدة "أغداً ألقاك" للشاعر المميز الأستاذ الهادي آدم والتي تغنت بها كوكب الشرق السيدة  أم  كلثوم. والهادي ادم شاعر ومؤلف والسيدة ام كلثوم مؤدية ،وهى بأدائها كانت سبب في شهرة قصيدة الأستاذالهادي آدم رحمهم الله جميعآ  رحمة واسعة.
ما الذي  يمكن حمايتة بإستخدام حق المؤلف؟
المؤلف دائماً لدية الحق المطلق  والحقوق الإستئثارية ،لأنه هو  صاحب الإبداع  الحقيقي وهو من إبتكر العمل لذالك حمايتة واضحة جداً في القوانين حماية كاملة يذكر  اسمة في كل مؤلفاتاته وهو الوحيد الذي يسمح باستغلال أعماله الأدبية والفنية من الغير. وتكون حمايته بموجب القانون مدة حياتة و خمسين سنة بعد مماته. وبعد نهاية الخمسين سنة تسقط أعماله في الملك العام وتكون ملك مشاع للجميع.
فرضت قوانين حق المؤلف والحقوق المجاورة عقوبات جنائية في حالة التعدي علي حقوق المؤلف وهي الغرامة مع الحق في رفع دعوي مدنية للمطالبة بالتعويض . كما إشترط القانون ضرورة كتابة أي تنازل يتم عن حقوق المؤلف ويكون في صورة عقد يشتمل علي كل التفاصيل اللازمة بشأن المصنف وكيفية إستغلاله ومدة الإستغلال. 
اما في السودان اصبح هناك وعي ويوجد قانون منذ عام 1974 لحماية حقوق المؤلف وتم تعديله بعد ذلك ليواكب التغيرات التي طرأت في مجال حق المؤلف والحقوق المجاورة. نجد في السودان في القرن الماضي أن مؤلفين الأغاني والأعمال الادبية والقصائد كانوا لايهتمون بالحصول علي مقابل مادي عن القصائد أو الشعر وكان هنالك من يتنازل عن حقه المادي ولم يكن  هناك اهتمام بهذا الشأن .لكن بعد صدور قانون حق المؤلف  في سنه ١٩٧٤ بدأ المؤلف يأخذ حقة المادي والأدبي كاملآ . وأصبح هنالك إستئذان من المؤلف في حالة إستغلال أعماله الأدبية والفنية من أي طرف آخر ( أن تأتي متأخرا افضل من لا تأتي). أهم تغيير حدث في قانون عام 1974 عند تعديله هو إضافة الحماية لأصحاب الحقوق المجاورة.
هل بأمكاني تسجيل حق المؤلف؟
هناك فرق بين حماية حق المؤلف وحماية المخترع وجميعهم في إطار الملكية الفكرية وانا الأن مدير إدارة الملكية الفكرية ،لذلك  مسؤليتي تكون عن الملكية الادبية والفنية والملكية الصناعية  والتي تحمي المخترعين ببراءة الإختراع ووتحمي  الرسوم والتصميمات والنماذج  الصناعية والعلامات التجارية .
الاختلاف في حماية المؤلف وحماية المخترع في مرحلة إجراءات التسجيل للمؤلف والمخترع. لأن المخترع اذ لم يسجل اختراعة في اي مكتب رسمي يسقط حقه تلقائيآ في الحماية. ولا توجد حماية للمخترع أو صاحب التصميم الصناعي أو مالك العلامة التجارية دون تسجيل . من المستحيل أن  احمي اختراع غير مسجل لان هناك  طرق تسجيل  معينه لمنح  براءة الاختراع والتأكد من بعض الشروط .
لكن في حماية حق المؤلف اذ كان كتاب او قصة أو قصيدة تكون الحماية تلقائية  طالما هو عمل مبتكر فالعمل الابتكاري بيحمي مباشرة دون الحاجة لإجراءات التسجيل ، في السودان كان  قانون سنه ١٩٧٤في المادة ١٤ تنص علي التسجيل شرط للحماية ولهذا كانت هذه المادة  تعيق إنضمام السودان لإتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية وهي إتفاقية دولية تديرها المنظمة العالمية للملكية الفكرية وتضمن الحماية للمؤلف خارج حدود وطنه وهي إتفاقية لا تشترط أي إجراءات شكلية للحماية، ولهذا قمنا بتغيير هذا القانون وتم إلغاء المادة 14  واصبح التسجيل فقط اختياري. 
اما التسجيل الاجباري يكون في حالة إستغلال العمل الفني أو الأدبي فهنا يكون التسجيل لأي معامللات تجارية تمت حول المؤلف
أليس هناك هدر لحقوق المؤلف احياناً؟ 
     لتجنب هدر حقوق المؤلف اصبح التسجيل وايداع نسخه لدي مكتب حماية المصنفات الأدبية والفنية هو ضمان لحق المؤلف، مثلاً في مصر يتم الإيداع في الهيئة العامة للكتاب او دار الكتب او دار الوثائق وفي النهاية القانون لا يشترط التسجيل ولكن للاحتياط تسجيل العمل يكون قرينة لاثبات حقوقك، لذلك التسجيل أو الإيداع واخذ شهادة بذلك  للحفاظ علي حقوق المؤلف . ولاقدر الله لو حدث  تعدي علي حقوق المؤلف يكون هذا التسجيل بينة مبدئية . لأن التعدي واخذ مؤلفات الغير  بغير وجه حق وبدون اذن كتابي من المؤلف يعتبر جريمة وتكون العقوبة الغرامة  او يطبق عليه عقوبة الحبس وهي عقوبة في حالة التعدي المتكرر علي حق المؤلف. 
ونحن بدورنا في جامعة الدول العربية نعمل علي موضوع التوعية ونشر ثقافة أحترام حقوق الملكية  الفكرية .
 ولكن ما زال  هناك تعدي علي حقوق الملكية الفكرية؟ 
للاسف لأن هنالك البعض مُصرين علي التحايل واختراق القانون فنجد انه  بالنسبه لقانون العقوبات هي قوانين موجودة منذ ألاف السنين تجرم التعدي والسرقة وغيرها من الجرائم ولكن ما زال التعدي موجود والجريمة موجودة . لذلك لابد من حملات مكثفة لنشر الوعي ومكافحة التعدي على حقوق الملكية الفكرية. وهذا ما نعمل عليه بإستمرار بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمكاتب الوطنية للملكية الفكرية في المنطقة العربية. 
ما المقصود بكلمة المصنف؟ 
كلمة مصنف مصطلح علمي في تخصص قوانين الملكية الفكرية . والمصنف هو اي عمل ادبي او فني ويستخدم في سياق حق المؤلف للإشارة الي مجموعة واسعة من الابداعات الفكرية من الروايات اوأعمال  النحت او الرسم او القصيدة او المجلدات. 
اما اساليب العمل لاتحمي مثل شركات قامت بإجراءات  لمشروع هذا يسمي اسلوب عمل وليس له حماية.. قانون حق المؤلف لا يحمي الأفكار . وإنما تتم حماية الفكرة عندما  تترجم الي عمل ملموس وموجود .ويطلق عليه في هذه الحالة مصنف.  
كم تدوم الحماية التي يكفلها حق المؤلف؟
للحقوق الاقتصادية فترة محددة يمكنها ان تختلف بإختلاف القوانين الوطنية. وفي البلدان التي هي اطراف في اتفاقية برن ينبغي ان تكون تلك الفترة ٥٠ سنه او اكثر بعد وفاة المبدع، ولكن يمكن إتاحة فترات اطول علي الصعيد الوطني. 
وايضا الحماية التي يكفلها حق المؤلف مدي حياة المؤلف وخمسين سنه بعد رحيله . وتكون في فترة الخمسين سنة الحقوق للورثة . 
لكن مدة حماية اصحاب الحقوق المجاورة مختلفة. وايضا الاذاعة والتلفزيون حمايتهم تتراوح بين ٢٥ سنة أو أكثر.
هل يمكن حماية مصنفي علي الصعيد الدولي؟ بإستخدام قانون  حق المؤلف؟
تجدر الاشارة اولا الي ان حماية حق المؤلف مكفوله تلقائياً في كل الدول الاطراف في اتفاقية برن هذا سبب انضمام الدول لإتفاقية برن لحماية المصنفات الأدبية والفنية لعام 1886. فيجب عليك ان تتذكر ان قوانين حق المؤلف هي قوانين وطنية  وبعبارة اخري تطبق تلك القوانين ضمن حدود  البلد الذي اعتمدها وبالتالي ان اردت حماية مصنفك علي الصعيد الدولي يجب عليك اجراء بحث والتاكد من أن بلدك عضو في إتفاقفية برن .  او أن  البلدان التي تود حماية مصنفك فيها عضو في الإتفاقية.
هل يوجد سجل لحق المؤلف؟
نعم يوجد سجل في كل الدول العربية باختلاف المسميات مثلآ في مصر المجلس الاعلي للثقافة والفنون يوجد به المكتب الدائم لحق المؤلف ويوجد مكتب المصنفات الأدبية والفنية ،في السودان يوجد مجلس المصنفات الأدبية والفنية بوزارة الثقافة والإعلام ، في لبنان وزارة الأقتصاد والتجارة يوجد بها كل ما يخص الملكية الفكرية سواء كان حق مؤلف أو ملكية صناعية. وهكذا، فلذالك التسمية تختلف من بلد لاخر، الشخص يذهب للمكتب الذي يقوم بتسجيل المصنفات الأدبية والفنية  ويقوم بإيداع كل تفاصيل وتاريخ العمل الذي يملكه في المكتب المعني ويحتفظ بنسخة من هذا التسجيل ، وسيكون لديه الحق في استرداد حقه طالما قام بالتسجيل ولهذا تكمن الاهمية في تسجيل العمل لحفظ واسترداد الحقوق .
هل يمكن إستخدام مصنفات الغير؟ 
يسمح القانون بإستخدام  مصنفات الغير بدون إستئذان وهذه هي القيود علي حق المؤلف التي وضعها القانون وحددها في حالات معينة : مثلآ   إذا تم عرض عمل لمؤلف ما أو  كورال في مسرح مدرسي  او لأغراض البحث العلمي أو الاقتباسات المسموح بها للأغراض التعليم . وهذه القيود حق المؤلف موجودة  والسماح للجمهور بالإطلاع  علي الثقافات المختلفة وهي حق للجمهور ولا يجب أن يتعسف المؤلف في إستعمال حقه ولهذا تم فرض القيود و الاستثناءات علي حقوق المؤلف  .
كيف يمكنني إدارة المصنفات المحمية بحق المؤلف؟ وماهي منظمات الأدارة الحماعية؟
الإدارة الجماعية واهميتها للدول العربية.. هناك اشكالية كبيرة يوجد ٢٢ دولة عربية منهم ٦ دول فقط لديها مكاتب الادارة الجماعية فقط. ونحن في جامعة الدول العربية نشجع علي قيام الإدارة الجماعية لان الادارة الجماعية تقوم بتسهيل اشياء كثيرة للمؤلف مثلاً في الجزائر وتونس اكبر نموذجين مميزين في الادارة الجماعية لكل مصنفات الملحنين  والمؤلفين وناشري الموسيقي .  تسجل اعمالهم لديهم كحفظ للحقوق، وفي اي لحظة يتم أداء علني لمقطوعة موسيقية في اماكن الترفية أو المسارح  يتم أخذ الإذن من جمعية الإدارة الجماعية للحقوق. وفي نهاية الشهر يتلقي إعضاء الإدارة الجماعية من مالكي الحقوق مبالغ مالية كلا علي حسب الأداء العلني لمصنفه من قبل إي جهة أخري، ولهذا الادارة الجماعية مهمة جداً وبتسهل للمؤلف أشياء كتيرة. مثلا في السودان معظم الشكاوي تكون من الموسيقيين الفرادي والملحنين لعدم وجود جمعية وهي الادارة الجماعية . ولذلك لكي يتفرغ  المبدع لإبداعه لابد أن تكون هنالك جمعية للإدارة الجماعية للحقوق حتي تقوم بالمطالبة نيابة عنه بحقوقه. ولهذا نناشد الدول العربية التي لم تنشئ بعد نظام للإدارة الجماعية بضرورة الإسراع لإنشاء هذا الكيان حتي تضمن عدم التعدي علي حقوق الملحنين والمؤلفين وناشري الموسيقي.
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

مشرف عام
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم