الأحد, 12 سبتمبر 2021 09:33 مساءً 0 182 0
اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب .... زحيح ووحيح .... ولوصبرت هذه القافلة النظامية لعبرت أسرع
اجراس فجاج الارض : عاصم البلال الطيب .... زحيح ووحيح .... ولوصبرت هذه القافلة النظامية لعبرت أسرع

أنين الكباري
ظهر أمس بلا سبب مقنع وبقرار نظامى غير موفق، استغرق نحو ساعة اويزيد قطعى في معية متراصين الإطار بالإطار المسافة من بداية حتى نهاية الكبرى المعروف بيننا باسم كوبر وتارة باسم القوات المسلحة وثالثة ببري وربما رابع في وضح النهار تائه، كنت بين الزاحفين لا أدرى أمضايقهم أم هم المضايقون؟ لم تؤثر زيادات تسعيرات محروقات العربات أضعافا مضاعفة بغتة ومرة واحدة فى عددية أرتالها التى تنوء بحملها عصبة شوارع متهالكة يقوم مقابل جنيهات من الراكبة باهالة التراب علي حفرها من تهديهم الحاجة لاداء مهام وتصريف أعباء الدولة محتارة الدليل والإتجاه لتبدأ خطوات الإصلاح، لم يعد خبرا قطع مسافة قصيرة بين شوارع الخرطوم فى ساعات تهدر فيها بالزحيح أطنان اللترات من المحروقات وتستهلك ملايين إطارات وإسبيرات سيارات مصممة أصلا لاختصار المسافات بتقصير ازمنة قطعها، الإزدحام المرورى ظاهرة عالمية لكنها تحظى بالمعالجات المستمرة، تحتاج عاصمتنا هذه وفقا لدراسة متكاملة كما حدثنى رجل دولة يوما لتشييد إثنين وعشرين بين جسر وكبرى لفك الخنقة المرورية، والوصول لهذا الرقم من زاحفة وعابرة ونافقة وطائرة وحلزونية ودائرية يصعب إفتقارا لميزانيات خرافية الحديث عنها يبدو ترفا غير انه من الضروريات الملحة وانسياب حركة المرور ركابا وبضائعا من مقومات ومرتكزات النهضات الإنسانية وعالم اليوم الحياة فيه سرعة مع إتقان، مظاهر الإزدحام في أيام ومناسبات بعينها مقبولة وخاصة فى الأمسيات البهيجة والأوقات العصيبة و لدى أوقات العمل مع العلم بقلة عددية العاملين الراتبين فى دوواين الدولة مقارنة بعددية السكان، المعضلة فى إلتقاء مواقيت الخروج بين الموظفين فى القطاع العام والخاص والخارجين على باب الله، الإفتقار للتنسيق عفويا و َدراسيا من مقاصلنا، فتزدحم الشوارع وتغص بسيارات النقلين العام والخاص فتضيع ساعات اليوم زحيحا ووحيحا! إهدار الساعات فى الشوارع بغية الوصول ولو لفارغة ومقدودة استنزاف للطاقات والأمزجة، قضية حيوية وليست ترفية تتطلب وضعا علي سلم الاولويات لو كان هناك أصلا من سلمٍ!

تنسيق واستواء
ما علينا غير الإستسلام للزحام والإكتفاء بارسال اللعنات وابداء مظاهر الإستعجاب لمواكب السارينات وقوافل سيارتها تشاقق بين الزحام وتسابق حتى عربات الإسعافات وليس من ضرورات باديات،المهام والمواكب السرية يبدأ منها وينتهي أهمية التنسيق تفاديا للتسبب فى الإزدحام والتأخير، تبدو مواكب على عجلة من الأمر لايعرف أسبابها ربما من هم بداخل حاملاتها، ما علينا، يدفعنى للطرق مجددا على نقارة الإزدحام المرورى مع العلمية بضعف البنى التحتية وعدمية الإمكانيات مع التقدير لمجهودات رجال المرور ، ما شهدته وعايشته أثناء قطع الكبرى عصرية الأمس مع القاطعين كل لوجهته وحتى فارغته وهذا من الحقوق، فبينما كنت مع الزاحين والزاحفين من الشمال للجنوب فى مسارنا الضيق المهيكل لاستيعاب مسارين بشق السيارات تتحول بقانون القلع وحمرة العين لأربعة ولو من سبيل لكان التليتوار الخامس، الحركة القادمة من مراكز الأعمال فى الإتجاه المعاكس منسابة، فالوقت وقت انتهاء عمل ولكن المقبلين على المركز أضعاف الخارجين! مواقيت الحركة العملية والإنسانية كما الأيام دول،الدراسات المستمرة لحركة الحياة وتبدلاتها من الأهمية بمكان وقد صارت كما الطقس في اكثر الأجواء تقلبا وتفلتا فى بلدان لا يخرج ساكنها قبل متابعة النشرات الجوية، كما الحياة، الكتابة فيها التشريق والتغريب وحروفها أودية ذو شجون، فجأة بلا مقدمات، تماثل وقد كان اخفاً، زحيح وزحف الحرك المرورية  المعاكسة مع حالنا وبدت مظاهر هرج ومرج مرورية زادت طين الزحمة بلة ونزعت عنها كل مظاهر الرحمة والخلاص من الخنقة وقد تكورت لدى المداخل والمخارج وسط زعيق صافرات عربات الإسعاف وأنين إطارات وماكينات السيارات، تلفتنا مستقصين فاذ بجنود قوة نظامية بالأسلحة مدججين راجلين فى التليتوار الفاصل يفسحون الطريق لقافلة سيارات نظامية مصغرة حاملة قوات بينها عربة شريحة مظللة تسابق الزمن لسبب وغرض ما بيد أنها فوجئت بالزحام فقدر القائمون على امر قيادتها عكس الطريق متخذين قرارا خاطئا بالإرتجال،ذلك لَو انهم لم يعكسوا المسار لبلغوا وجهتهم أسرع مما قطعوها معاكسين، فقد فتنا قافلتهم و َتركناها من ورائنا تباصر مخرجها من زحمة تسببت فى صناعتها والتسوى بيدك حال لسان أزيز إطارات وماكينات سياراتها وقرع نعال جنودها المفسحين الطريق بتوجيه السيارات الناهبة مسارها بالإنعطاف يمينا مما أحدث ربكة بالإمكان تفاديها بالتنسيق اللحظى أو المسبق مع رجال المرور من تابعتهم عن بعد محتارين ، لسنا عالمين بحيوية مهمة تلك القافلة وحاجتها لسرعة الوصول لغايتها ومحطتها وهذا لها مكفول بالقانون وبرضاء الناس، ولأن القافلة لم تكن دفاعا مدنيا ولا إسعافا، وليس من مظهر معلوم يدل على هويتها غير نظاميتها التى تكفل لها حق عكس الشارع لكن بتنسيق لا بقرار لحظي غير مدروس وليس من سائر اختصاصها ،الشاهد أن الكل تأخر فى الوصول لهدفه حتى القافلة النظامية المصغرة، فنسقوا واستووا يرحمكم الله.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم