منذ 3 يوم و 1 ساعة 0 389 0
أجراس فجاج الارض ..عاصم البلال الطيب .. العم رضا ... الزاهد شيخ المصورين الزاجل
أجراس فجاج الارض ..عاصم البلال الطيب ..  العم رضا ... الزاهد شيخ المصورين الزاجل
أجراس فجاج الارض ..عاصم البلال الطيب ..  العم رضا ... الزاهد شيخ المصورين الزاجل
أجراس فجاج الارض ..عاصم البلال الطيب ..  العم رضا ... الزاهد شيخ المصورين الزاجل

 

الوفاء

 ومن طينة الوفاء الحبيب محمد زكى معجون وقد صاحب سنيينا عددا الإمام الصادق المهدى عليه الرضوان من أوصاه قرب إحساس بالدنو على العم رضا شيخ المصورين الفوتغرافيين السودانيين المعاصرين وأحد ابرز أساطين كاميرات وزارة الثقافة والإعلام التاريخيين من وثقوا كل كبيرة وصغيرة وخلدوا اية عظيمة وفتفوتة عاصروها مواقف وشخصيات وأحداث جسام وصاغوها تاريخا ناطقا وناصعا يحدث جيلا بعد جيل عن سودانى بهى الطلة وسودان شامخ القامة صورا بديعات إلتقطوها وهم شهود وعيون من وراء كاميراتهم المُصنعة خصيصا لامثال العم رضا أب التصوير الفوتغرافى والذى لولا عاصرناها لعقود لظنناه إسطورة سودانية مُضاعة بسبب المعاصرة،وآفة عظامنا أننا أمة لا ننتبه لوجودهم الزاهد و كما الحمام الزاجل الافريقى الموطن حمال الرسائل بين الناس، عظيم  العم رضا الصوّير فى صمت وشفاه صاهة عن الكلام وعيون هى عدسة الكاميرا الأصل لا تلك المدمجة فيها الفرع، لا أحد ينتبه لحمام التصوير الفوتغرافى الزاجل ناقل الأشياء كما هى طبق الأصل رسائل لكل الدنيا عبر مختلف المنصات الإعلامية التى ازدهرت بصنيع شيوخ التصوير الفوتغرافى والسينمائى الذين على قلتهم عددا وفقرهم  زمانا عدة هم سلف صرعة وسائل التواصل الإجتماعى المتفوقين عليها بالمهنية والإحترافية ولئن خصمت من وجودهم لا و لم تغلبهم للبراعة المهنية والمصداقية العالية وعراقة ممارسة باتعة وذكاء وقاد ليس بالمحنط مجرد تطبيقات غبيات ولو ذكيات فذكاء بشر ممدود ومدمج محدود ،ونشهد للعم رضا باستبساله لتبقى الكاميرا الفوتغرافية الكلاسيكية والتطوير الرقمى طالها سيدة التصوير وفرادته. 

الشيرنق
شباب صوّيرون اقاموا قبل اشهر  بالخرطوم هذه معرضا للصور زرته بدعوة من احمد سيدا ووقفت على فوتوغرافيا الدهشة صورا معبرة تبارى فى إلتقاطها شباب محترفين وهواة ليتهم فطنوا فطعموا معرضهم اجتهادا وبالشيرنق باستضافة صور للعم رضا ملتقطة بعناية ومحبة للتجويد على مر حقب متتالية أبرزها المايوية، الرئيس الأسبق نميري فطن لاهمية العم رضا فاتخذه مصورا موثقا فى حله وترحاله ولا تقوم لوفد من وفوده قائمة ولا طائرة إلا وكابتنها العم رضا المعتز بهذه الحقبة المعتد بتاريخه الطويل متأبطا كاميراته لاتفارقه متحسبا فى تحركاته وترحاله لتوثيق كل ما يصادفه، اما وان كان الحدث متوقعا فيبدو العم رضا كتلميذ يدخل على غرفة الإمتحان مهموما بالنجاح وتحقيقه، مهموم من فرط استعداده وليس تفريطه. 

الإستدامة
عجيب هذا العم رضا،لو وجد من امم غيرنا حفاءة بالمصور الموثق والمحقق والمدقق بحب وروح لاقامت له معرضا دائما وتمثالا صورة متأبط فيها كاميراته سلاحه المعتد به إشارة لاهمية تصوير الحاضر لمضاعفة ثروات الماضى استشرافا للمستقبل بصور واضحة رؤى وخارطات طرق، العم رضا حالة تدرس، فالاستدامة عبقرية فى مهنة بعدد جل سنوات العمر وقد تجاوز الثمانين وربما التسعين دون أن يبدو عليه ذلك حركة ونشاطا وذهنا وقادا،عاصرناه فى مدرسة وفاء احمد البلال الصحفية الحفية بكل عم رضا، استقدمه الاخ احمد  مصورا رئيسا لصحف شركة اليوم التى بلغت بفضل لقطاته ارقاما من التوزيع غبر مسبوقة من النسخ المتزينة والمتزيية بصور رضا بما فيها الآكشن، ويا ويل سكرتارية التحرير ان لم تتخار الصور بدقة عالية تناسب المنشور من القصة الصحفية ، فلو فعلت قرظها وان أخطأت قرصها العم رضا غير ملق بالا لمن يرضى ويغضب مرددا عبارته الشهيرة مهمهما دا انا اهم حاجة عندى الشغل بلكنته تلك الخليط من نوبيته وحلفاويته ومصريته المحلاة بسودانيته المعتز بها. 

الإنحسار
ليس راضيا العم رضا عن الحال وتداعيات الانتقال وما حاق بالاشغال والاعمال من إنحسار وما طال الصحف مترددا يوميا على شوارعها واشهرها مجالسا شيبها وشبابها بالطبع متأبطا كاميراته بزيه صورته التاريخية الخالدة باناقته داسا قميصه داخل بنطاله شكة حصرية زينتها تلك الكاميرا السحرية، لم يترجل  من على صهاء جياد التصوير فارسا مُصهلا الاحداث والمواقف صورا لايتصيد منها فارغة المحتوى خاوية سطحية الفكرة جلابة للمال حلابة، لم يسع مطلقا للإغتناء من الكاميرا لو تصيد بها لقطات المشاهير واصحاب الاموال الدفيعين والصيت وهماً و دوما للمال غلاب غير جلاب، اكتناز ما فى القصص الصحفية والإعلامية من قيم ومواقف اهدافه الكبرى للتصوير تخليدا وتوثيقا، يوميا حتى في خضم تداعيات اغلاق كورونا لم ينقطع العم رضا بكاميراته عن شوارع الجرائد عاملا بالمشاهرة عارضا خدماته للجميع مشاغلا هذا مشاغبا الفضليات صويحبات مقاهى الشاى المفتوحة،كل ما مررت بشارع الجرائد اصادفه والجل ولى عنها الدبر، تحمل بجلد وصبر حلومر الحياة ومآسيها وظاهرة عدم الإعتناء بالمبدعين امثاله غير شاكٍ ومحتسبٍ، لم يجد حتى عصر امس من ينصفه وتاريخه البهى وكلنا نتحمل المسؤولية، عاش زاهدا وعفيفا، ليس من مركز باسمه للتصوير الفوتغرافى، فوالله لو أدرك شباب التصوير الحاليين احمد سيدا والحبيب نادر ميديا لفعلوها وبيدهما فعلها لعم رضا آخر، اذ هاتفنى الحبيب محمد زكى مساء الجمعة منبئنى بهدوئه وايمانه برحيل العم رضا عن دنيانا،حسن نجل العم رضا لم يتخير زكى عبطا وقد ظل وفيا ملتزما بوصية الإمام بالتواصل الشامل مع العم رضا تقديرا لتاريخية عطائه واهميته،مات العم رضا غير شاك علة بين احفاده بينما كان متابعا للتلفزيون متاملا لا شك فى تطور الصورة متصورها بعد كم من السنين ووعد الله قائم لرؤية آياته فى الآفاق صورا.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

الصوتيات

اعلانات اخبار اليوم