السبت, 10 سبتمبر 2022 10:34 صباحًا 0 171 0
ما بين " وداد " وجبريل
ما بين

 

 

 
 


حقيقة أصابني وقطعا كثيرون غيري الاندهاش و" طمت بطني " ولو لم يكن لقاءا مباشرا لما صدقت أن ذلك التبرير الكارثي الذي ساقه سعادة وزير المالية جبريل ابراهيم وابتسامة عريضة تظلل وتكسو وجهه وهو يعترف " و بحسب صحيفة الإنتباهة الصادرة الخميس 8 ستمبر 2022 بإستثنائه لعربة إبن أخيه من سداد الجمارك قدرها البعض بمبلغ 562000 جنيه مضيفا إن الإستثناء ليس (بِدعة) ، ولا نجد في هذا حرج ولا إستغلال للنفوذ او شكل من اشكال الفساد " ليتكم يا جبريل لم تخرجوا بهذا الحديث للجياع والعطشى والمحروقة اكبادهم من ضيق العيش .. لماذا يا هذا الجبريل أصلا تلوثون اطراف اثواب أخيكم المناضل الذي أسلم روحه لاجل قضايا المسحوقين واللاجئين بنواحي دافور التي اريد لها ان تتشافى وتتعافي وتتساوي بالاكتاف بينها وربوع الوطن والذي ما زال يئن وتصوصو بطون جهاله ..ان من بعمر أبن أخيكم
يلفهم الضياع ضيق العيش ولعدم حيازتهم لجرعة دواء او لمقعد تعليم او وظيفة لاعالة اسرهم ..
ما الفرق بينكم وبين الرئيس المخلوع والذي تضج الاسافير ولا ينقطع دعاء المظلومين والمقهورين ان ينال عقابه كاملا وغير منقوص لاستقلاله لسلطاته وتمييزه لزوجته " وداد بابكر " باراضي سكنية واستثمارية ومزارع وكثير من التهم التي ما زالت بين يدي القضاء السوداني المؤتمن علي العدالة .. ووداد ترزح في غياهب السجون حتى يقول القضاء قولته ليس فقط استحقاقا لثورة طافت تفاصيلها العالم وصفق لها الجميع " حرية سلام وعدالة " .. ولكن لان هذا هو عدل السماء يأتي ولو بعد حين ..
لقد قادتكم رحلة الكفاح المسلح لمحطات كثيرة وتتحدث سيرتكم انكم عملتم بمنظمات عالمية بما يعني الكفاءة والنظام والالتزام وانتهى بكم المطاف ان تجلسوا بأميز كرسي لتحقيق الامانة بالقسط والفسطاط وبالانظمة المنقحة والقوانين .. وتوزرتم لحمل أثقل الأمانات وهي امانة وزارة المالية ومفاتيح خزائنها وفي ظل ظروف طاحنة كان سيحفظ لكم التاريخ سجل نظيف وناصع البياض إن أوقفتم أي انظمة او لوائح لا تتفق مع العدالة وشطبتم كل ما يسمح باستغلال النفوذ وتجيير الصلاحيات لفئة دون الاخرى ذاتها التي حملتم السلاح لمحاربتها .. ألم تقروا السجلات الناصعة لرجال سطروا اسماءهم لامعة في الامانة والصدق فما بال وانتم اتيتم من تجربة النضال المسلح لأجل احقاق الحقوق فهل فعلتم .. ان السوانح ما زالت متاحة امامكم لمراجعة النفس الامارة بالسوء والخروج للاعتذار لشعب ارهقه الفساد والافساد .. انهضوا وبرروا ذمتكم ..وقدموا درسا في القيادة التي تستحق ان تعبر بالبلاد لسلام حرية وعدالة ناجزة ومؤتمنة واولها لاهل داركم .
عواطف عبداللطيف اعلاميه مقيمة بقطر
Awatifdersr1@gmai.com

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

Hassan Aboarfat
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

الصوتيات

اعلانات اخبار اليوم