الأحد, 14 ابرايل 2024 07:09 مساءً 0 150 0
ابوظبي والدوحة ودبي ومدينة الكويت والرياض ومكة تشابه فى طبيعة المعيشة
ابوظبي والدوحة ودبي ومدينة الكويت والرياض ومكة تشابه فى  طبيعة المعيشة


استطلاع «بوسطن كونسالتينغ» اآراء 50 ألف شخص من 79 مدينة

أ

 

دبي:  الخليج

في السنوات الأخيرة، كانت دبي وأبوظبي في طليعة النمو والتطور في منطقة الشرق الأوسط، إذ بدأت الجهود التي تبذلها دولة الإمارات تؤتي ثمارها، حيث تم تصنيف المدينتين من بين أكثر الوجهات المرغوبة للعمال الأجانب، إضافة إلى كونها من أبرز مراكز السياحة والأعمال في المنطقة.

وفي دراسة «المدن المختارة» التي أجرتها مجموعة «بوسطن كونسالتينغ»؛ تبين أن مدناً مثل أبوظبي والدوحة ودبي ومدينة الكويت والرياض ومكة تشترك في العديد من أوجه التشابه من حيث نقاط القوة.

وفي حين تختلف مدن الشرق الأوسط التي تم تقييمها من حيث الترتيب العام، فقد تمكنت معظمها من تعزيز تقييماتها خلال العام الماضي، ما يدل على تزايد جودة حياة المدن في المنطقة.

وجاءت دبي في المرتبة الثالثة عالمياً بعد لندن، وأمستردام، وتلتها برلين فيما تساوت أبوظبي في المرتبة الخامسة مع سنغافورة، وتلتهما طوكيو، ثم نيويورك، وبرشلونة، وأخيراً سيدني.

  • 150 مؤشراً

وفي هذه الدراسة، قام الباحثون باستطلاع آراء أكثر من 50 ألف شخص من 79 مدينة، وطلبوا منهم تقييم أكثر من 150 مقياساً اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً عبر خمسة أبعاد: الفرص الاقتصادية، ونوعية الحياة، ورأس المال الاجتماعي، والتواصل مع السلطات، وسرعة التغيير.

ومن بين مدن الشرق الأوسط الخمس، احتلت دبي وأبوظبي في المراكز العشرة الأولى في فئات التصنيف الخاصة بكل منهما، إذ جاءت دبي في المركز الثامن، وأبوظبي في المركز التاسع.

وفي تصنيف المدن الذي أجرته المجموعة الاستشارية، تم تصنيف دبي على أنها مدينة «الوزن المتوسط»، حيث يبلغ عدد سكانها أكثر من 3 ملايين نسمة ولكن أقل من 10 ملايين نسمة (توصف هذه المدن بأنها «مدن عملاقة»).

وفي بُعد «الفرص الاقتصادية»، حصلت دبي على نتائج جيدة نسبياً (71 من أصل 100)، ما يشير إلى أن المدينة توفر بيئة مواتية للغاية لازدهار الشركات ورواد الأعمال.

وتعد المدينة من بين أسرع المدن نمواً في العالم، وقد قامت على مر السنين بتنويع اقتصادها بشكل كبير، من خلال الاستثمار في قطاعات مثل السياحة والعقارات والتمويل والنقل.

  • ية تحتية

ويرتكز الأداء الاقتصادي لدبي على بيئة بناء قوية وبنية تحتية رقمية، ما يساعد على تسهيل بيئة الأعمال عالية الكفاءة والديناميكية.

وتشتهر دبي أيضاً بمشاريعها المبتكرة، بما في ذلك برج خليفة، أطول مبنى في العالم، ونخلة جميرا، إحدى أكبر الجزر الاصطناعية في العالم. وفي الآونة الأخيرة، تستعد دبي لتصبح مركزاً رائداً عالمياً لشبكة «ويب 3» وتقنية «بلوكتشين»، وهي واحدة من أكثر التقنيات المرتقبة للعقد المقبل.

على الجانب الإيجابي، تقدم دبي لسكانها أسلوب حياة عالمياً، حيث يجتمع الناس من جنسيات وثقافات مختلفة، ما يجعلها بوتقة تنصهر فيها التقاليد وأنماط الحياة المختلفة.

  • انتماء قوي

من جهة أخرى، يقيس بُعد «رأس المال الاجتماعي» قوة العلاقات الاجتماعية والمشاركة المجتمعية داخل المدينة.

وبالنسبة لدبي، حصلت المدينة على درجة 74 من أصل 100، ما يشير إلى أن السكان لديهم شعور قوي بالانتماء والارتباط بمدينتهم ويحافظون على علاقات اجتماعية هادفة.

وفي بُعد «التواصل مع السلطات»، تتفوق دبي على أماكن مثل سيدني وبرشلونة، ما يشير إلى تجربة إيجابية عامة بين السكان وسلطات المدينة.

ووفقاً لمجموعة «بوسطن» الاستشارية، يعد هذا أمراً ضرورياً لخلق شعور بالثقة والأمن والتعاون بين الحكومة والشعب.

وتمثل النتيجة شهادة على القدرات الحكومية الرقمية المتنامية في دبي، وتشير إلى أن السلطات قد وضعت سياسات وتدابير تعزز مشاركة المواطنين في عمليات الحكم وصنع القرار، ما يضمن أن يكون للمقيمين رأي في تشكيل مستقبل مدينتهم.

  • مدينة مبتكرة

وفي الدراسة، تم تصنيف العاصمة الإماراتية أبوظبي ضمن المدن المتوسطة الوزن من حيث مكانتها الاقتصادية وعدد سكانها. وأبوظبي هي موطن لنحو 1.5 مليون شخص، ولها دخل أعلى من المتوسط بسبب قطاعها النفطي المزدهر واقتصادها الأوسع.

وفي ما يتعلق ببُعد «الفرص الاقتصادية»، يعكس حصول أبوظبي على 73 درجة التدابير الاستباقية التي اتخذتها المدينة لخلق بيئة صديقة للأعمال تعزز الابتكار وريادة الأعمال.

وفي السنوات الأخيرة، قامت أبوظبي باستثمارات كبيرة في قطاعات مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والسياحة، الأمر الذي اجتذب المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

وشهد اقتصاد أبوظبي نمواً وتطوراً سريعاً على مدى العقود القليلة الماضية، حيث أصبحت مشاريع البنية التحتية الكبرى والهندسة المعمارية الحديثة سمة مميزة للمناظر الطبيعية للمدينة. وعلى الرغم من قلة عدد سكانها نسبياً، برزت الإمارة لاعباً عالمياً ومركزاً للابتكار وريادة الأعمال.

  • تماسك مجتمعي

وتؤكد النتيجة العالية في بُعد «رأس المال الاجتماعي»، أن أبوظبي مكان يشعر فيه الناس بالانتماء والارتباط بمجتمعهم. ويمكن أن يعزى ذلك إلى الجهود التي تبذلها المدينة للحفاظ على تراثها الثقافي، وتعزيز التماسك الاجتماعي بين السكان. إضافة إلى ذلك، تسهم المستويات العالية من السلامة والأمن في أبوظبي أيضاً في تعزيز العاصمة الاجتماعية القوية للمدينة، حيث يشعر السكان بالحماية والأمان.

وكانت النتيجة القوية في «التواصل مع السلطات» بمنزلة اعتراف بنظام الحكم المتطور في أبوظبي، حيث تستجيب الحكومة لاحتياجات مواطنيها وتشركهم بنشاط في عمليات صنع القرار. ويمكن ملاحظة ذلك في مبادرات مثل مؤشر سعادة المتعاملين التابع لحكومة أبوظبي، والذي يقيس رضا الجمهور عن الخدمات الحكومية ويهدف إلى تحسين تجربة المتعاملين.

  • تقنيات حديثة

وعلى وجه الخصوص، تعد أبوظبي رائدة في استراتيجيات المدن الذكية، وذلك باستخدام التقنيات والبيانات الذكية لتقديم طرق مبتكرة تقدم بها المدينة خدماتها وتتفاعل مع السكان.

ويضع بُعد «سرعة التغيير» أبوظبي في أعلى قائمة متوسطة، ما يشير إلى أن سلطات المدينة قادرة ومرنة في طريقة استجابتها للبيئة المتغيرة في مجالات مختلفة، مثل البنية التحتية والتكنولوجيا والاستدامة والعمران.

وتصدرت لندن التصنيف العالمي، تليها نيويورك في المركز الثاني، ثم شنغهاي في المركز الثالث، وبكين في المركز الرابع ولوس أنجلوس في المركز الخامس.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر المحتوى

Hassan Aboarfat
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق