الخميس, 07 مارس 2019 02:42 مساءً 0 268 0
الجنيه السوداني هل يساوى ثمن الحبر الذي كتب به؟ و كيف يتم ذلك؟ مقترحات لحلول غير عبقرية للوضع الاقتصادي(١-٢)
الجنيه السوداني هل يساوى ثمن الحبر الذي كتب به؟  و كيف يتم ذلك؟ مقترحات لحلول غير عبقرية للوضع الاقتصادي(١-٢)

موازنة العام ٢٠١٨ و موازنة العام ٢٠١٩ لجمهورية السودان و التي إجازتهما الهيئة التشريعية و الحكومة بكل مكوناتها قبل حلها حتى و لو اختلفت تقديرات أو آراء البعض فقد أصبحت هي موازنة الحكومة المعتمدة و المعروف أن الحكومة جسم واحد متحد يعمل بمبدأ المسؤولية التضامنية فى الجهاز التنفيذي حتى و لو تعددت الآراء قبل اتخاذ القرار.فالأصل الغالب فى عمل الأجهزة التنفيذية سرية المداولات و علنية القرارات.و الأصل الغالب فى عمل الأجهزة التشريعية علنية المداولات علنية القرارات.العمل فى الأجهزة التنفيذية و أعلاها الحكومة هو حرية التداول الداخلي مع الالتزام بالقرار الصادر حين إعلانه.والذي لا يجد انه لا يمكنه الالتزام بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء القومي أن يتخلى عن مقعده قبل أو عند صدور القرار المحوري إن كان لا يتفق مع جذريا او مبدئيا و هو امر تقريبا يتكرر فى كل موازنة لجمهورية السودان المستقلة منذ الموازنة الأولى التى قدمها وزير المرحوم حماد توفيق...و الذي دخل مجلس النواب عن دائرة الحصاحيصا الشرقية نائبا عن الحزب الوطني الاتحادي والتى كان بها فائض اربعة عشر مليونا من الجنيهات و التى تعادل حينها..حين كان الجنيه السودانى يعادل جرامين و نصف الجرام و اربعة كسرات من الذهب الخالص اي بفائض دولارى يساوى سبعة و اربعين مليون دولار فى العام ١٩٥٦ و ذلك حين كانت اوقية الذهب تساوى اثنين و ثلاثين دولارا أمريكيا حين سيادة قاعدة الذهب بعد اتفاقية بريتوودذ قبل إلغائها بواسطة الرئيسين الأمريكيين نيكسون و جونسون فى العام ١٩٧٣-١٩٧٤. و تلك كانت تساوى مليون و مائة ثمانية و أربعين الف أوقية من الذهب الخالص والأذى يساوى بسعر اليوم حيث سعر الأوقية الف و ثلاثمائة دولار فقط لا غير. فماذا كانت تساوى بسعر الذهب اليوم لو تم تراكم شراء الذهب و الاحتفاظ به كأقوى احتياطى للعملة الوطنية كما تفعل الدول الواعية التى تنتج ذهبا و لا تبيع ذهبا فكبر الدول المنتجة للذهب اليوم الصين وتنتج ثلاثمائة خمسة و سبعين طنا فى العام و هي فى نفس الوقت اكبر نشترى للذهب. . فالموازنة ليست موازنة وزير أو وزارة المالية...التى منوط بها تطوير و إدارة السياسات المالية... أو البنك المركزى ...المنوط به تطوير و إدارة السياسة النقدية و أهم مراميها الحفاظ على قيمة العملة الوطنية... أو وزارة التجارة و المنوط بها تطوير و إدارة و توجيه النشاط التجارى والأسعار و ضبط تداول السلع...و كذلك سائر مكونات المنظومة التنفيذية.و اذا حدث رفض واسع لتلك الموازنة فلا يجب أن تتحمل وزارة واحدة كل المسؤولية الا إذا تم رفض ما قدمته الوزارة أو الوزير المعنى الى الجهاز التنفيذي فى هذه الحالة المسؤولية على الوزير المعنى فإما أن يعفى أو يستقيل أو يقبل القرار.اما اذا تمت اجازة الخطة أو الموازنة العامة فتبقى المسؤولية تضامنية تشمل الجميع بقاء أو استقالة أو إعفاء.
الآمر الهام الآخر لاستعادة الجنيه السودانى قوته التى تآكلت بفعال فاعلين منذ لدن الاستقلال الى يومنا هذا فلا بد من إيقاف هدر موارد العباد و البلاد باتخاذ السياسة التجارية الصحيحة بقياس صادر الخامات و هي فى الحقيقة ليست خامات بل هي موارد يعاد تشكيلها و تصنيعها و تعاد إلينا منتجات مصنعة ندفع لاستيرادها ما لا يقل عن عشرة أضعاف الثمن الذي تم تصديرها به. و هذا قمة الضياع و نقص القادرين على التمام و اكثر.و قد اتخذ رئيس الوزراء القومى الأسبق الفريق اول ركن بكرى حسن صالح فى لقاء مشهود القرار الصائب بايقاف صادر الحيوانات الحية و لكن أجهضته المصالح الخاصة قصيرة للنظر لمصلحة الأخر الخارجي.و اتخذ رئيس مجلس الوزراء القومى السابق الأستاذ معتز موسى نفس القرارات الصائبة بالتركيز على الصادر المصنع و موازينه و آلياته موجودة و فائضة و فائض طاقة عصر الحبوب الزيتية التى تفوق المليون طن جاهزة و الجميع يعلمها مع العلم ان استهلاك البلاد من زيوت الطعام حوالي مائتين و أربعين الف طن و يتم مع ذلك استيراد سبعين الى ثمانين الف طن و مصر تستهلك مليون طن من زيوت الطعام و تنتج خمسين الف طن فقط.و نحن معها أعضاء فى منظمة الكوميسا الكارثية فلماذا لا نصدر لها زيوت الطعام و اللحوم و منتجات الألبان عوضا عن بؤس الفكر و الممارسة الوطنية التى نكتفى بصادر الخامات متعللة بلا علة و تجد قبولا عند صناع القرار ام انهم هم صناع القرار!!!!!
اذا استمر الحال على ما هو عليه فسيستمر تآكل القوة الشرائية للجنيه السودانى و هو قطعا اليوم لا يساوى ثمن الذي كتب به و لم أرى فى الناس عيبا كنقص القادرين
و نواصل فى بقية المقترحات غير العبقرية بإذن الله.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم