الأحد, 17 مارس 2019 03:17 مساءً 0 331 0
مقال لم يكتمل بعد
مقال لم يكتمل بعد

قضية اولى: القمح والاسعار والمخزون الاسترايجى وما ادراك ما هو؟

تناقلت الوسائط ان وزير المالية المكلف حينها قد وجه بتسليم القمح المخزون الاستراتيجى بالسعر التركيز وهو مليون وثمانمائة جنيه الجوال...والذى اعلنه السيد رئيس الوزراء السابق الاستاذ معتز موسى عبدالله سالم فى اجتماع مجلس الوزراء القومى بمدينة ود مدنى حاضرة ولاية الجزيرة والحاضنة الوطنية الكبرى للقطن والقمح وذلك الحديث اثار ضجة كبرى فى اوساط المزارعين هنالك حالات محددة يتم اتخاذ قرار اجبارى بالتسليم وهي اذا كانت البلاد تواجه كارثة ملحقة تهدد حياة المواطنين مثل عند انتشار مجاعة او شح شديد او احتكار مضر يؤدى بحياة الناس.تلك الحيثيات غير متوفر الان ولله الحمد والفضل والمنة فقد كان موسم الامطار موسم فوق المعدل بكثير وانتاحية المحاصيل خاصة محاصيل القوت جاءت ذات انتاحية جيدة فوق المعدل فليس هنالك شح مضر بعامة الناس والامر الثانى ليس احتكار مضر اي بمعنى ان كل السلعة فى يد واحدة او عند مجموعة محدودة اقل من اصابع اليد يمكنها ان تؤدى افعالهاMonoplistic Practices  مجتمعة او منفردة لما ينتج عن الممارسات الاحتكارية من ضرر على مجموعات كبيرة من السكان. وعليه فليس للقرار حيثيات  قوية تبرره.الامر الثانى هو ان المنتجين عديدين تم تمويلهم بعدة طرق وانماط.منهم من قام بالتمويل الذاتى من مواردهم ومن تمول جزئيا من بعض الجهات ومنهم من تمول بصيغ المرابحة واستلم مدخلات باسعار المرابحة وهي تعنى ان يسدد المرابحة نقدا او عينا فى حدود وان كان التمويل سلما فهو بشروطه والعقد هو شريعة المتعاقدين.ولم نسمع ان جهاز المخزون الاستراتيجى قام بالتمويل مرابحة او سلما او مزارعة او مضاربة او غيرها من الصيغ و لم نسمع له خبرا او حسا او ركزا.
السعر المعلن هو سعر تركيزى وهو يعنى ان الدولة مستعدة للتدخل بشراء ممن يرغب من المزارعين بالسعر المعلن اذا انخفضت الاسعار فى السوق دون سعر التركيز المعلن وليس اي شيئ اخر.اما يشاع بغير ذلك فليس له مسوغ شرعا او قانونا او اقتصاديا ولا عمليا  وليس هنالك ضرورة له بدأ ووصلا وختما وذاتا ووصفا واسما.
اذا كان للمخزون الاستراتيجى من دور فلينظر من اين يسد الفجوة بارخص اسعار القمح المعروض في الاسواق العالمية ومن اين وكيف يوفر الاموال الاستيراد من موارد حقيقية حتى يتم الحفاظ على الموارد الخارجية وازالة او عجز الميزان التجارى الضيق الذى نشعر به ليس فى غلاء الاسعار التى مستورد بها القمح اويباع بها الخبز فلا يوجد  خبز فى العالم بسعر سبعين قطعة خبز بدولار فى العالم اذن العلة الاساسية ليست غلاء الخبز او القمح بل العلة الرئيسية هي تدنى وتاكل القوة الشرائية والقيمة التبادلية للجنيه السودانى فيجب التركيز عل ايقاف هذا التآكل والتثبيت واستعادة قيمة الجنيه السودانى والوصفة سهلة بديهية معلومة لدى للكافة الضعفاء وميسورى ولكنها تحتاج الى ارادة صادقة حازمة غير خاضعة للاهواء والمساومات من اصحاب المصالح الخاصة الغائبة عن الوعي والى ادارة علمية واعية صامدة وليس اكثر من ذلك.
مدار: اعادة هيكلة الهيئات والمؤسسات والشركات الحكومية:
برزت احاديث كثيفة حول ضرورة اعادة النظر فى هيكلة المؤسسات والهيئات والمؤسسات الحكومية وهذا امر حسن فى مظهره ومخبره وهو من الضرورات خاصة فى الظروف الراهنة والتى تعانى من عقابيل سياسات سابقة نتجت عن سياسات تفكيكية للدولة السودانية نتيجة لما تعارف عليه بسياسة المحاصصات وذلك لاستيعاب المعارضين العاملين للسلام من حملة السلاح وغيره وكان المنطق ان انشاء وزارة افضل واقل كلفة من ازهاق نفس واحدة  فى الصراع السياسى وهذا منطق  لكن كان هنالك فى التناسب مندوحة عن ذلك بالمشاركة بنسب فى الحكومات الائتلافية او فى داخل اجنحة الحزب الواحد بين يمينه ووسطه ويساره كما هو موجود فى الحكومات البريطانية والايطالية والهولندية والالمانية المتعاقبة. ولم يتم اللجوء للسياسات التفكيكية للدولة لتوليد الوزارات من الوزارات وتوليد المفوضيات من الادارات والهيئات والمؤسسات والشركات.كل ذلك نتج عنه ضعف التركيز والتنسيق واهدار الموارد فى الامتيازات والمبانى والاثاثات والماموريات وورش العمل المزعومة وما اليها. فقد كانت الوزارات عند الاستقلال اربعة عشرة وزارة ولكن تم تعيين قريبا من ذلك العدد سكرتيرين برلمانيين او وزراء دولة...واستمر هذا النهج الى يوم الناس هذا وكان البرلمان الاول من تسعة وتسعين نائبا ثلثهم من الجنوب وكان الاحرى ان يتم تقليص العدد الثلاثين اي سوا وستين نائبا وهو عدد يكفى ويزيد. فعدد اعضاء مجلس مدينة لوس انجلوس باقتصادها الذي يفوق حجمه اقتصاد السودان.. وعدد سكانها اكثر من عشرين مليونا...عدد اعضاء مجلس المدينة هم فقط اربعة عشر نائبا ولهم كلهم مكاتب فى البلدية ويعملون بدوام كامل. لم يفكر احد قط فى زيادة الوزارات البريطانية او الفرنسية او اللمانبة ولا فى زيادة عدد البلديات او الولايات. عند اضافة وزارة الامن الداخلي للحكومة الاتحادية الامريكية بعد هجمات الحادى عشر من شهر سبتمبر كان قد مضى على اضافة الوزارة الرابعة عشر نصف قرن تقريبا.المشكلة هنا ان الوزارات يتم انشاؤها بقرار تنفيذى وليس بتشريع. كثير من المهام يمكن اعادة دمجها وليس بالضرورة الغائها او خصخصتها كما ينادى البعض الذين يتربصون لافتراس مؤسسات الشعب وممتلكاته والتى تؤدى الى اضعاف الدولة فى ظل المطالبات بمزيد من الخدمات للمواطنين مثل الصحة والعلاج والتعليم والتدريب وبناء راس المال البشرى...والذى هو اي بناء الدولة الحديثة...وخدمات المياه والحفاظ على البيئة والامن الغذائى وسائر اهداف  التنمية المستدامة.
اعادة الهيكلة والحوكمة:
اذا لم يسحب اعادة الهيكلة تطبيق مبادئ الحوكمة و الحكم الراشد فى اجهزة الدولة افقيا وراسيا ووظيفيا فلن نحقق النتائج المطلوبة الوصول اليها وعليه لا بد من اعتماد منهجية الادارة للنتائج والتقييم بالنتائج وانظمة قياس استدامة الاثر.
وسنقترح ما يمكن ان يعين على ذلك وكنت قد اقترحت فى عام ١٩٧٤ وعام ٢٠٠٥ حكومة من خمسة عشرة وزارة فقط بنسب تناسب الموارد وليس بنسب سياسية

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر

محرر الخبر

nadir halfawe
كاتب فى صحيفة أخبار اليوم السودانية

شارك وارسل تعليق

بلوك المقالات

الأخبار

الصور

اعلانات اخبار اليوم